صفحة رقم: 318
موقعة جوين
و استولوا على القلعة في اليوم التالى يوم الثانى عند وقت صلاة الصبح و شنوا الغارة، و قبضوا على الأمير شاهنشاه في جوين، و حملوه إلى المعسكر، و قتل ما يقرب من ألف و مائتى رجل من هذه المدينة، و أسروا كثيرا و سجنوهم و حملوهم، و أرسلهم إلى خراسان، و مكث هناك حتى مضى عيد الفطر، و جاء إلى برونج، و نزل في الجانب الغربى في كلموه، و تقاتل معه أهل قوقة عدة مرات، و سلبوا منه كثيرا من الخراف و الجياد و الأمتعة، و باع درب و أخذ منهم ما يقرب من ثلاثمائة ألف درهم، و آمنهم، و أرسل أبو القاسم ينال الذى كان قائد جيشه من كلموه مع مائتى فارس على أنهم رسل، و قال: ها أنا استوليت على القلعة و قتلت الرجل و قضيت عليه، و لم يبق عذر، و لكن لم يخضع الأمير أبو الفضل و أبى و قال: لا يمكن طلب الولاية مع هذه المعاملة التى تعاملنا بها، فعاد أبو القاسم ينال و مضى عنده، و كان الأمير أبو الظفر و الأمير أبو الحسن مع الأمير أبى نصر في قلعة برونج، و معهما ما يقرب من عشرة آلاف رجل مسلمين تماما، و وقعت الحرب هناك ذات يوم و لم يحدث له شئ، و قبضوا على عدة رجال من رجاله و جرحوهم ثم أرسل رسولا و هو أبو القاسم النيشابورى، و قال الأمير أبو الفضل: إذا ما كففت يدك عن الحرب و الغارة و القتل فأنا أطيعك، و لم يؤذ أحدا مدة سبعة أيام، و أرسل حنباشكى إلى كل قرية من قرى ييش زرة، و أمن الناس جميعا.
موقعة ييش زرة
و جاء فجأة إلى كمر زهير يوم الخميس العشرين من شوال، و مضى إليه أصرم بن يعقوب بن صابر مع أهل كمر و خدمه و ضيفه، و مضى في اليوم التالى