الصفحة 315 من 342

صفحة رقم: 322

أبو الفضل حاجبه الكبير مع عشرة آلاف فارس ليستقبلوه، و لما وصلوا إلى باب المدينة لم ير أحدا أخر يستقبله، و هكذا مضى يورى و نزل في داشن، و قدم معه ما يتراوح بين عشر أو خمسة عشر فارسا إلى المدينة عند الأمير أبى الفضل في حديقة ميمون، و سلم عليه، و كان في صلاة الظهر قد أحضر الخلع من عند الأمير بيغو أرسلها بيد الحاجب و عليها رسائل، و لما قرأ الأمير أبو الفضل الرسالة قال:

لا أستطيع أن أفعل لكم هذا .... (1) .

وفاة الأمير الأجل أبى الفضل في الثالث و العشرين من جمادى الآخر سنة أربعمائة و خمس و ستين و تولى الأمير الأجل بهاء الدولة (2) و الدين طاهر بن منصر بن أحمد في السابع و العشرين من جمادى الآخر في هذه السنة نفسها.

مجى ء الأمير بدر الدولة و الدين شمس الملوك بن العباس أول مرة في أوق في غرة شوال سنة أربعمائة و سبع و ستين، و مجيئه إلى قلعة سمور و الاستيلاء عليها في الشهر نفسه، و مجئ الأمير طاهر إلى درق، و حصر (ضغط) الأمير أبى العباس في القلعة و جيش سجستان و خمسة آلاف رجل و فارس في يوم الجمعة السابع عشر من الشهر نفسه و عودة الأمير طاهر من قلعة درق في يوم الأحد التاسع عشر من

(1) فى الأصل ما يقرب من نصف صفحة بياض، و قد قطع موضوع التاريخ، و سقطت سبع عشرة سنة و يبدو أن قضية مقدم بيغو من هراة إلى سجستان و كيفية الأوضاع في السبع عشرة سنة و بقية أخبار الأمير أبى الفضل سقطت من هذا التاريخ، أو أن المؤلف لم يكتبها أصلا، و من العجب، أن موضوعات الكتاب، كما يبدو في الصفحات التالية قطعت فجأة و الصفحات التى تتلوها كتب فيها الموضوعات التاريخية عبارة عن جمل و فهارس و ما يشبع هذا، و كأن كاتب النسخة الأولى قد توفى و أن بقية التاريخ كتب على النحو سابق الذكر، فمن جملة الأمير طغرل خلد اللّه ملكه التى رؤيت في الصفحات الماضية و أن المؤلف الأصلى كان معاصرا للسلطان طغرل و بيغو و أبى الفضل، و يبدو من ذلك أن بقية الكتاب قد أتمه مؤلف أخر، كما أن الجزء الأخير من الكتاب به كلمات و ألفاظ لا وجود لها في القسم الأول و عبارات ليست في قيمة عبارة الجزء الأول.

(2) بهاء الدولة هو الأمير طاهر بن أبى الفضل بن نصر بن أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت