الصفحة 318 من 342

صفحة رقم: 325

عشر درهما و امتلأت الأنهار كلها بالماء في سجستان و أوق، و هطلت أمطار غزيرة، و في نفسه أغار الأمير منصور بن أحمد القوقهى على ورق و شرائها بمائة ألف درهم يوم الجمعة غرة شهر صفر في السنة نفسها، و مقدم بهاء الدولة مرة أخرى إلى برونج، و مجي ء الأمير أبى العباس بن قوقة في الشهر نفسه، و مضى الأمير أبى منصور بن أحمد و جيش أوق معهما إلى باب المدينة، و قتل الأمير أبى العباس الأمير أبى منصور بن جعفر القائد و خلق كثير، و وقعت حروب كثيرة على باب المدينة، و قتل خلق كثير بحيث لا يعلم عددهم إلا اللّه وحده في الحادى و العشرين من صفر في السنة نفسها، و عودة الأمير الأجل بهاء الدولة مرة أخرى إلى الإمارة يوم الاثنين الخامس و العشرين من صفر، و قتل بهاء الدولة للأمير منصور بن أحمد القوقهى في يوم الخميس الحادى عشر من ذى القعدة من السنة نفسها، مقدم الأمير المؤيد إلى سجستان، و حصار بهاء الدولة للمدينة قبله في غرة جمادى الأول سنة أربعمائة و خمسة و ثمانين، و جلوسه عند أسفل (سفح) المدينة حتى غرة شهر رمضان من السنة نفسها. و في النهاية خرج الأمير بهاء الدولة من المدينة و جلوس الأمير المؤيد أميرا، و مضى بهاء الدولة إلى قلعة دره بمساعدة قزل السارع (1) لاقتلاع القرامطة، و كان هناك حتى وفاة السلطان ملكشاه، و جاءوا من هناك إلى سجستان و كانوا معا في شهر رمضان من هذا التاريخ عودة بهاء الدولة ثم خروجه إلى سجستان و كان الأمير قزل سارع في سفن المدينة و اجتمع له عشرة آلاف رجل من المدينة و الأطراف، و لما جاءوا جميعا اجتمعوا عند سجستان في العاشر من شهر ذى الحجة سنة أربعمائة و ستة و ثمانين حتى العاشر من

(1) ذكر سارع، و يذكر في بعض النسخ قزل سارق و هو من قواد السلطان ملكشاه السلجوقى الذى أمره بالخروج لقمع الإسماعيلية في قهستان و رئيسهم حسين القاينى الذى لجأ إلى قلعة درة و هى من توابع مؤمن آباد و من العام نفسه توفى ملكشاه، و قوى أمر الملاحدة و قد ذكر الجوينى قزل ساريع (من تعليقات بهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت