الصفحة 319 من 342

صفحة رقم: 326

المحرم. و بقوا هناك شهرا و انهزموا ليلة الإثنين لعشرة أيام مضت من شهر المحرم، مقدم جيش غزنين و معهم الأمير بهاء الدولة أسفل مدينة سجستان، و محاصرة الأمير المؤيد للمدينة في يوم الإثنين الخامس من شهر صفر في السنة نفسها، و بقوا في هذه المرة فيها، و حصروا الناس في المدينة مدة هذه الأيام التى كانوا فيها، و لم يجعلوا قليلا أو كثيرا يخرجون من المدينة، و لم يتركوا أحدا يدخل إلا ما شاء اللّه، و بقوا هناك حتى الحادى عشر من ربيع الآخر يوم الثلاثاء من السنة نفسها، و اقتلعوا الجميع فجأة حتى قالوا: إن أحدا لم يعرف ماذا حدث، خروج الأمير (1) المؤيد من المدينة و قومه في السابع و العشرين من ربيع الأخر و في الشهر نفسه سلموا المدينة للأمير أبى نصر شاهنشاه و تولى الإمارة في المدينة، و استيلاء الأمير الأجل بهاء الدولة على قلعة طارق و در طعام، و استولى بادار محمود على قلعة برونج باسم بهاء الدولة، و كتب أهل المدينة و الأمير أبو الفضل إلى الأمير مأمون حتى أحضروه من هراة، و جلسوا في المدينة منتصف رجب من السنة نفسها، و جرت الحروب بينهم في هذه السنة حتى يوم الخميس الخامس و العشرين من شهر جمادى الأخر سنة أربعمائة و سبعة و ثمانين، و مال بعض أهل سجستان من المدينة إلى بهاء الدولة و أعطوه الباب (و فتحوا له الباب) و جاء بهاء إلى المدينة و هكذا يقولون إنه قتل ثلاثمائة رجل من المدينة منذ طلوع الشمس حتى الظهر، و أغاروا و وقع ما وقع (و مضى ما مضى) و جلس الأمير بهاء الدولة في المدينة.

و استولى بادار محمود على أرك و كان نائب الأمير أبى نصر شاهنشاه و حاكم أرك من جهة الأمير أبى منصور، و في آخر الأمر نزل بادار محمود في الخامس من شهر رجب، و حبسوه في حديقة المدينة و عينوا عليه حراسا حتى العشرين من

(1) هذه الجملة مضطربة و مختلفة و بذلك لم يحدث تلاؤم بين الجملة التى سبقتها و لا التى تبعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت