الصفحة 32 من 342

صفحة رقم: 039

تعالى: (عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) (1) و عند ما نزلت هذه الآية تعجب سادات العرب و عظماؤهم من المهاجرين و الأنصار في أى حال كان هؤلاء حتى مدحهم اللّه تعالى و قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم) : (إن أمتى ستغلب عليها) و كان فخر سجستان بالإسلام، و كان أعظم فخر لهذه المدينة كلام اللّه و قول الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) .

و الآن نذكر سبب نار كركوى (2)

يقول أبو المؤيد البلخى في كتاب گرشاسب: عندما ذهب كيخسرو إلى أذربيجان و معه رستم داستان، و رأى بقدرة اللّه تعالى تلك الظلمة و جنة الأشرار، و ظهرت النار المقدسة و ظهور الفور على أذن حصانه و أصبح له الملك، و رجع كيخسرو من هناك بمعجزات عديدة و مضى على التركستان طالبا دم أبيه سياوش، و كان يقتل كل من وجده في التركستان من الذكور، و كان معه رستم و أبطال إيران الآخرون، و هرب أفراسياب و ذهب إلى الصين و منها إلى الهند و من هناك جاء إلى سجستان، و قال: لقد جئت في حماية رستم فنزل في بنكوه، و عندما يأتى الجيش فوجا فوجا كان في بنكوه مخزن للغلال كانوا يدخرون فيه على الدوام في كل جانب من جوانبه الثلاثة، و كانوا يضعون فيه ما يقرب من مائة ألف كيلة من الغلة، و التف حوله السحرة و كان هو ساحرا حيث إن العلف موجود و الحصار محكم و لا يجب أن يبدو العجز، و أراد أن يجرب ثانية، و أقام بالسحر ظلاما مخيفا على بعد فرسخين من كل جانب و عندما مضى كيخسرو إلى إيران و علم بخبره مضى إليه إلا أنه علم أنه لا يقدر على الوصول إليه بسبب هذا الظلام، و كان معبد گرشاسب

(1) سورة الإسراء، آية 5.

(2) كركوى و كركويه اسم محلة تبعد ثلاثة فراسخ عن مدينة زرنج على طريق هراة و كانت اسم بوابة من بوابات المدينة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت