الصفحة 340 من 342

صفحة رقم: 347

من العودة إلى ولايتى، و هكذا فعلوا و خرج الشاه المعظم ركن الدين محمود مع قومه و أتباعه و مضى إلى ولاية نية و مكث هناك إلى أن حان وقت الغلة و جاء من هناك إلى ولاية سجستان، و اجتمع حوله أهل زرة و مضوا إلى باب المدينة، و خرج الملك المعظم نصير الحق و الدين مع عشرة ألاف رجل من باب المدينة و باب طعام الحرية، و تقابلا وجها لوجه، و لما ظهر الملك المعظم ركن الدين محمود من بين جيش أبيه ترك جيشه كله، و حمل على أبيه و هو على جواده، و دخل من بين عشرة آلاف رجل و أسقط أباه من على جواده، مضى بالسيف إلى رأسه فطلب منه أبوه الأمان و صاح يا محمود لا تضرب، و أثرت شفقة الآب في نفس ابنه الشاه المعظم ركن الدين محمود فرفع يده عن السيف، و حملوا الملك المعظم نصير الحق و الدين، و كانوا قد قرروا من قبل أن يحاربوا أنه من ينتصر يكون له الملك، و لما انتصر الشاه المعظم ركن الدين محمود و هزم جيش أبيه أرسل في اليوم التالى رسولا إلى أبيه قائلا: انتهت الحرب و كان الظفر لى فينبغى أن تسلمنى الملك الآن، و لم يلتفت الملك المعظم نصير الحق و الدين لهذا الكلام فحاصر الجيش أطراف المدينة و بدأوا الحرب على أبواب المدينة و كانت الحرب في كل يوم و دام هذا الحصار ثمانية أشهر، و هلك ما يقرب من خمسمائة رجل، و تلفت الغلال كلها و سلبوا الأنعام، و بعد ذلك تدخل الأئمة و المشايخ بينهم و قرروا أن يكون نهر هيرمند الفاصل بينهم و أن تكون هذه الناحية من نصيب الملك المعظم نصير الحق و الدين و تلك الناحية من نصيب الشاه ركن الدين محمود، و عادوا بهذا العهد و عاد الشاه ركن الدين محمود إلى نية و ترك رجاله في نواحى زرة و متعلقاته، و مرة أخرى نقض الملك المعظم نصير الحق و الدين هذه العهود كلها التى أبرمها، و عزل أتباع و أشخاص و خدام الشاه المعظم ركن الدين محمود من الولاية و أرسلهم خلفه إلى نية، فجاء الشاه ركن الدين محمود مرة أخرى إلى سجستان و خرب كثيرا في أطراف أوق و بيش زره، و انقطع تجار الأطراف، و مضى إلى نية ثانية إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت