الصفحة 339 من 342

صفحة رقم: 346

محاربة الشاه المعظم ركن الدين محمود مع جيش نصير الحق و الدين و انتصار جيشه على جيش الملك

و كان الشاه المعظم ركن الدين محمود هناك، و أرسل شخصا إلى أبيه قائلا:

إن من أجل المحافظة عليك لا أريد أن أواجهك و أستل السيف، أرسل الآخرين جميعا فاستدعى الملوك و عظماء سجستان كلهم، و أبلغهم كلام الملك المعظم ركن الدين محمود معهم فقالوا جميعا: جعل اللّه جسمنا و روحنا لك فداء و إذا ما أمرت فنحن نحارب، و في الحال أرسل الملك المعظم نصير الحق و الدين ألف فارس مع ملوك و عظماء سجستان جميعهم لمحاربة الشاه المعظم ركن الدين محمود، و لما التفوا ببعض حمل بما لديه من المائة فارس خدامه على الألف فارس و ألحق بهم الهزيمة، و أسر الأمراء و العظماء، و لما قتل عدة رجال منهم أمر بعد ذلك بألا يقتل أحد منهم و أن يطلقوا سراح من في الأسر كلهم، و مضى الجيش المنهزم المتعب المسكين من أمام الملك المعظم نصير الحق و الدين و في الحال عاد الجيش من هناك و مضوا إلى المدينة و اتجه الملك المعظم ركن الدين محمود إلى نية منصورا مظفرا، و بعد مدة أرسل الملك المعظم نصير الحق و الدين عدة أشخاص إلى نية، و طلب الشاه المعظم ركن الدين محمود و سلمه الملك، و بقى في المدينة، و فوض إليه أمر قلعة أرك و القلاع الأخرى و مواضع سجستان، و لما مضى على هذا الكلام عام ندم الملك المعظم نصير الحق و الدين على تسليمه المملكة للشاه المعظم ركن الدين محمود، و جمع ذات ليلة غوغاء المدينة و جاء إلى باب أرك و بدأ الحرب و اجتمع معه أهل المدينة جميعهم و تحاربوا عشرة أيام و قتل و جرح ما يقرب من مائتى رجل، و بعد ذلك أرسل الملك المعظم ركن الدين محمود رسلا إلى أبيه قائلا:

لقد طلبتنى بمحض إرادتك و وهبتنى الملك، و اليوم و بعد أن ندمت على هذا مكننى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت