صفحة رقم: 044
و استودعها أنوش عند قينان و استودعها قينان عند مهلائيل، و لما اختار مهلائيل زوجة كما كان الأمر و اسمها آجرة، و حملت و جاء لها أخنوج و كان هو إدريس و ذلك النور في جبينه، فأودعه العهد نفسه و الوديعة و قبلها و تزوج بروحا و هى أعظم النساء، ولد منها متشولخ و جاء لمتشولخ لمك، و كان لمك رجلا عظيما ذا قوة، و تزوج قينوس بنت بركائيل، و جاء منها نوح (عليه السلام) بهذا النور الواضح، و ربط لمك هذا العهد بنوح و قبل هذا و تزوج عمرية و كانت امرأة عظيمة مؤمنة فجاء منها سام و نور المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) واضح عليه و قد استودعها نوح هذا النور و قبلته،. و أودع عنده تابوت آدم و كان هذا التابوت من درة بيضاء و بابين من الذهب الأحمر و قفلين من الزمرد الأخضر، و زوجه امرأة من بنات الملوك و هى امرأة لم يكن لها في العالم نظير في الحسن و الجمال و العفة، و جاء منها أرفخشد و أحضر النور سام و أودع عنده النور و التابوت و قبله. و تزوج أرفخشد مرغانة و جاء منها عابر و كان هو هود النبى (صلوات اللّه عليه) و أحضر النور و ارتفع النداء من كل جهة أن هذا النور هو نور المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) ، و هو النور الذى يحطم الأصنام و يهلك الكفار، و استودع أرفخشد نورا و تابوت أبيه و قبله و تزوج ميشاخا و جاء منها فالخ و من فالخ شانخ و من شانخ أرغوا و من أرغوا أشروع و من أشروع ناجور و من ناجور تارخ و من تارخ آذر حتى تزوج بنت ثمر و جاء منها الخليل إبراهيم (صلوات اللّه عليه) و في وقت ولادة إبراهيم ظهر له علمان توجه أحدهما للمشرق و الآخر للمغرب، و امتلأت الدنيا كلها بالنور، و لما ارتفع النور تجاه السماء مثل عمود حيث جاء صوت من هناك و ظهر الملائكة و قالوا يا إلهى ما هذا؟ فجاء صوت إنه نور محمد (صلوات اللّه عليه) ، و اتخذ إبراهيم (عليه السلام) الحجاب- كما كان ذلك لآدم (عليه السلام) - من قبل حتى ظهر كل بنى آدم و لم ير أمة أعظم من أمم الأنبياء (عليهم السلام) أعظم من أمة المصطفى (عليه السلام) ، فأراد أن يسأله فجاء نداء أن هذا محمد؛ يا خليل إنه حبيبى- (صلوات اللّه عليهما) - و دون هذا ليس لى حبيب، لقد ذكرته قبل خلق