صفحة رقم: 069
ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، و كانت كنيته أبا حفص العدوي، و كان لقبه الفاروق رضى اللّه عنه، و تولى يوم الاثنين، و قام بإعلان الإسلام على حكم الشريعة و سنة المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) .
و فتح اللّه تعالى على يده كثيرا من البلاد و جمع مالا كثيرا في بيت المسلمين، (نهض) بقطع عنق الضلالة و انمحت الجهالة، و كان أول فتوحاته الجسر، و أرسل الجيش حتى يفتح الشام و في هذه الموقعة قتل سبعون ألف رجل من الروم و عزّ شأن الإسلام وسما، انمحا الكفر، ثم أرسل سعدا بن أبى وقاص إلى القادسية (1) و جاء رستم قائد جيش يزدجرد ملك العجم مع جيش كثير و أرسل عمر رضى اللّه عنه عتبة بن غزوان ليفتح الأيلة و الفرات و ميسان، ثم أعطاهم الأمر أن يفتحوا الكوفة و البصرة، و مضى بنفسه إلى الشام ثم رجع، و أمر أبا عبيدة بن الجراح حتى أرسل عمرو بن العاص إلى قنسرين حتى يفتحها، و أمر عمر عمرو بفتح رهاء (2) و سياط (3) ، ثم أرسل خالد بن الوليد حتى يفتح حمص، ثم أمر أبا موسى الأشعرى ليفتح جندى سابور و سوس و رامهرمز و تستر و سباهان و قم و قاشان إما بالميثاق أو الصلح أو الحرب، ثم أرسل معاوية بن أبى سفيان حتى يفتح قيسارية و الرملة ثم كتب لعمرو بن العاص ليفتح الإسكندرية، ثم أرسل المغيرة بن شعبة ليفتح أذربيجان، و أرسل عثمان بن عفان ليفتح نواحيها (أى توابعها) حتى فتحها. و لما بلغ الأمر هذا الحد أراد أن يصلى الفجر يوم الأربعاء (4) من ذى الحجة و أراد أن يكبّر، فطعنه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ثلاث ضربات، فتألم عمر، فأمسك يد عبد الرحمن بن عوف و داوم حتى انتهى من صلاته، ثم استدعى عثمان و عليّا
(1) مدينة تقع على حافة نهر الفرات بينها و الكوفة خمسة و عشرون فرسخا، و يقول البعض إنها تقع بالقرب من كربلاء
(2) مدينة في الجزيرة الواقعة ما بين النهرين دجلة و الفرات، و تقع أيضا بين الموصل و الشام.
(3) مدينة كبيرة قديمة و لها سور و تقع بين دمشق و حلب.
(4) يوجد بياض في المتن.