صفحة رقم: 071
و أرسل وليد بن عقبة بن أبى معيط إلى هناك، و كان مع وليد سلمان بن ربيعة الباهلى و معهما اثنا عشر ألف فارس إلى بردعة و فتحها و سلمت له البلقان و جرزان صلحا، و كان غزو سابور الأول في العام نفسه، و عندما جاء العام السادس و العشرون أرسل عبد اللّه بن سعد للغزو فاستولى على أفريقية و كان معه العبادلة (1) و خرج جرجير مع مائتى ألف فارس إلى مكان يسمى سبيطلة (2) و هى على بعد سبعين ميلا من القيروان فقتلوا جرجير، و كان الفتح، و قسموا الغنائم و كان نصيب الفارس ثلاثة آلاف دينار، و لكل مترجل ألف دينار إضافة للأشياء الأخرى، و فتح عثمان بن أبى العاص سابور ثانية بأمر عثمان و استولى على كزروان، و أرسل هرم بن حيان العبدى إلى قلعة جرة ليستولى عليها (أخذها) و الآن يسمونها قلعة الشيوخ، و لما جاءت سنة ثمان و عشرين استولى عثمان ابن أبى العاص على آرجان و دار بجرد، و عندما جاءت سنة سبع و عشرين أرسل عثمان معاوية و عبادة ابن الصامت إلى غزو دريابار، ثم استولوا على هذه الجزر كلها، ثم كان فتح فارس على يد هشام بن عامر، و في العام نفسه مضى عبد اللّه بن سعد خلف معاوية ليعاونه و استولوا على كثير من بلاد الروم مثل سوريا و قبرص، ثم استولى هشام على إصطخر في العام نفسه، و عندما حل العام التاسع و العشرون عزل عثمان أبا موسى الأشعرى عن البصرة و عثمان بن العاص عن فارس، و أعطى البصرة و فارس لعبد اللّه بن كريز، و كان عمر عبد اللّه خمسا و عشرين عاما و قدم البصرة، و بقى فيها عدة أيام، و مضى إلى فارس، و ولى زياد بن أبيه على البصرة، و كان من قبل كاتبه و قائد جيش عبد اللّه بن معمر التميمى، و قد فتح إصطخر و غزنة و جورن و اتجه إلى كازرون، و جاء إلى دار بجرد و استولى على أردشير خوره، و هرب يزدجرد من مدينة يل و اتجه إلى مرو، و أرسل عبد اللّه بن عامر مجاشع
(1) عبادلة جمع عبد اللّه و مراده عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن نافع و عبد اللّه ابن الحصين أنهم قدموا بجيوش و ذلك لمعاونة عبد اللّه بن سعد.
(2) اسم مدينة في أفريقيا و يظنون أنها مدينة جرجير نفسها التى كانت للأمير الرومي، و بينها و القيروان سبعون ميلا.