الصفحة 65 من 342

صفحة رقم: 072

ابن مسعود السلمى خلف يزدجرد و جاء مجاشع و استولى على سيرجان، و عند ما أحل العام الثلاثون من هجرة المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) أرسل عبد اللّه بن عامر بن كريز مجاشع إلى سيستان و حارب و قتلوا كثيرا من المسلمين و عاد مجاشع

حديث فتح سجستان في عهد عثمان بن عفان في سنة ثلاثين من الهجرة

و لما بلغ خبر مجاشع إلى عثمان على أنه عاد من سجستان على تلك الحال، أرسل الربيع بن زياد بن أسد الذيال بجيش إلى عبد اللّه بن عامر قائلا له: أرسل هذا إلى سجستان، و وصل إلى بهره و كرمان فسلموها أهلها صلحا، و مضى من هناك إلى جالق فصالحه أميرها، فقال له الربيع يجب أن أمضى إلى سجستان، فقال هذا الطريق فإذا ما عبرت هيرمند فإنك ترى رملا فاعبره، ثم تجد حصى و تبدو من هناك القلعة و القصبة، فمضى الربيع و الجيش فعبر هيرمند، فخرج جيش سجستان أمامه، و حاربوا حربا صعبة، و قتل فيها كثير من الجيشين و قتل عدد كبير من المسلمين، ثم حمل المسلمون عليهم أيضا فعاد أهل سجستان إلى المدينة، ثم استدعى ملك سجستان إيران بن رستم بن زاد بن بختيار (1) موبد الموبدان (رئيس الموابذة) و الأعيان، و قال: إن هذا ليس عملا سيطوى في يوم أو سنة أو ألف و سيظهر (يبدو) فى الكتب، و سيبقى هذا الدين و هذا الزمان حتى النهاية، و لا يستقيم معه قتال أو حرب و لا يمكن لشخص تغيير أمر السماء، و من الأصح أن نصطلح فقال الجميع: هذا هو الصواب ثم أرسل رسولا قائلا: إننا لسنا عاجزين عن الحرب مع أن المدينة فيها الشجعان و الأبطال و لكنهم لا يستطيعون حرب اللّه تعالى و أنتم جند اللّه و قد صح ما رأيناه في الكتب أنكم ستخرجون بقيادة محمد (عليه السلام) و أن هذه الدولة ستتأخر و الصواب في الصلح حتى لا يقع القتل بين الجيش ثم سلم

(1) ذكر البلاذرى اسم هذا الملك و هو إپرويز مرزبان سجستان و ليس إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت