صفحة رقم: 080
إلى دمشق و منها جاء إلى الكوفة، و خرج الحسن بن على من الكوفة و اجتمعوا في الأنبار، و تعاقدوا هناك على الصلح بشروط، و ترك الحسن الإمارة.
تولى معاوية الخلافة
وصفا الملك لمعاوية، و مضى من هناك إلى المدينة، و كان هذا في سنة إحدى و أربعين من الهجرة، و سموا هذه السنة بسنة الجماعة لأن ما كان يريده معاوية حدث في هذه السنة، و لما كان الحال كذلك، أعطى معاوية البصرة و سجستان و خراسان إلى عبد اللّه بن عامر بن كريز و مضى حتى وصل سجستان.
مقدم عبد اللّه بن عامر بن كريز في سنة إحدى و أربعين
لما وكلت إليه هذه الولاية، مضى أولا إلى سجستان، و كان على مقدمته الأحنف بن قيس، و كان معه جيش غفير من العظماء و السادة و العرب و العجم، و لما بقى هناك مدة مضى من هناك إلى خراسان حتى وصل إلى المدينة التى يسمونها نيسابور، و ترك هناك خليفة عنه، و بقى عامين في سجستان في عهد معاوية، ثم أعطى معاوية البصرة و خراسان و سجستان إلى زياد بن أبيه الذى أرسل ربيع الحارثى إلى سجستان.