الصفحة 74 من 342

صفحة رقم: 081

مقدم ربيع الحارثى إلى سجستان عاملا عليها في سنة ست و أربعين

قدم ربيع سجستان، و كانت له سيرة حسنة، و أجبر الناس على أن يتعلموا العلم و القرآن و التفسير، و أقام العدل، و دخل كثير من المجوس في الإسلام و ذلك لحسن سيرته، و في سنة سبع و أربعين مضى إلى بست و رخد و تلك الناحية التى اصطدم فيها بزنبيل (1) الذى كان قد مضى إلى محاربته، و مضى زنبيل أمامه منهزما إلى بلاد الهند، وصفت له هذه الديار، و أخذ لهم حقهم، و عاد إلى سجستان، و هو الذى وضع ديوان الخراج فيها على أساس الكتاب و الحساب و جامعى الضرائب و المستوفين و المشرفين و المعتمدين، و كان كل هذا بمشورة الحسن البصرى الذى وصل إلى هناك معه، و لم يصنعوا شيئا إلا إذا سألوه، ثم عزل زياد بن أبيه ربيع عن سجستان، و أرسل عبد اللّه بن أبى بكرة إلى سجستان.

مقدم عبد اللّه بن أبى بكرة إلى سجستان في سنة إحدى و خمسين

و أمر قائلا: لقد جئت إلى هذا لأقتل الهرابذة (2) ، و أخمد نيران المجوس و مضى إلى سجستان على هذا الحال، و قصد الدهاقين و المجوس في سجستان على

(1) ذكر هذا الاسم في معظم الكتب خصوصا المخطوطات، و لكن هذا الاسم لقب لملوك كابل و سجستان، إلا أنه ذكر في عدة مواضع من هذا الكتاب (زنبيل) و (زنبل) و (رتبيل) و بما أن النسخة التى بين أيدينا قليلة النقط و هذا عيبها الوحيد فإنها من حيث صحة الأسماء و السنين التى وردت فيها منقطعة النظير، و قد ترددت في صحة هذا الاسم، و قدّر لى أن وجدت نسخة من الطبرى تكاد تكون صحيحة و خالية من الخطأ حيث وجدت في كل مرة يكتب اسم (زنتبيل) و ذكرت أيضا (زنده بيل) و قد وقع العرب في كثير من الأخطاء المتعلقة بهذا الاسم (من تعليقات بهار على الكتاب) .

(2) هم رؤساء المجوس و هى كلمة مشتقة من (هيربز) و هذه الكلمة لقب لبعض رؤساء المجوسيين مثل موبذ و كانوا يسمون رئيس المعبد (ايربذ) أى رئيس الأحبار و يقولها العرب (هيربذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت