الصفحة 82 من 342

صفحة رقم: 089

مقدم الأسود بن سعيد إلى سجستان

و أرسل يزيد بن معاوية أسود بن سعيد إلى سجستان في آخر سنة اثنتين و ستين، و لما مكث عدة أيام، أرسل في أثره عبد اللّه بن طلحة الطلحات إلى سجستان في سنة ثلاث و ستين.

مجي ء عبد اللّه بن طلحة إلى سجستان

و بقى عاما في سجستان، ثم أرسل يزيد أباه طلحة إلى سجستان في سنة أربع و ستين، و جعل ابنه عبد اللّه خليفته حتى أن الناس مدحوا حسن سيرته، و بقى طلحة في سجستان (إلى وقت وفاته) ثم أوصى ابنه قائلا: ادفنى هنا، فإن هؤلاء القوم يحبوننى حتى ذكرى هنا بين أصدقائى و يذكروننى أعواما، لأن من يذكره الناس لا يموت، و الكلام الذى قالوه منذ ألف سنة ليس خطأ و هو أن بقاء الإنسان في الذكر الطيب، و إنى آمل ان أكون من جملة هؤلاء في هذه المدينة الكبيرة و بين هؤلاء الرجال العظماء الأحرار، و عندما مات نفذ ابنه أمره، و دفنه في تل مهاجر، و قبره الآن معروف يقول الشاعر- و هو عبد اللّه بن قيس الرقيات (1) :

رحم اللّه أعظما دفنوها* * * بسجستان طلحة الطلحات

و لما مات طلحة، تمرد جيشه على يزيد بن معاوية، و استقر كل شخص على ناحية من نواحى سجستان، و لما كان الأمر كذلك، ترك ابنه القصبة و عاد، فاستولى

(1) هو عبد اللّه بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن غالب، لقب بعبيد اللّه بن قيس الرقيات لأنه شبب بثلاث نسوة سمين جميعهن رقية، و هو شاعر قرشى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت