صفحة رقم: 091
تولى عبد اللّه بن الزبير في مكة
و هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام، و كانت كنيته أبا حبيب، بايعه أهل العراق، و كان اسم أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق، و لما استقام له الأمر، أعطى الحارث ابن عبد اللّه بن أبى ربيعة المخزومى البصرة و خراسان و سجستان الذى كانوا يسمونه القناع (1) ، ثم أرسل القناع عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن كيز إلى سجستان.
مقدم عبد العزيز أميرا من قبل الحارث بن عبد اللّه
و قدم سجستان، و أحسن إلى الناس و قال لهم خيرا، و جمع جيش طلحة و خلع عليهم (وداعبهم) و ذكروا له خبر كابل و بست و هو أنهم أعلنوا العصيان.
ذهاب عبد العزيز إلى بست و كابل
و مضى بطريق الصحراء، و جمع زنبيل جيشا من الأتراك، و حارب حربا صعبة، حتى عجز المسلمون و أرادوا أن يفروا أمام قوة الأعداء و شجاعتهم، و كان عمر بن شان العرى رجلا شجاعا و معروفا، و كان مع عبد العزيز في موضع
(1) هو الحارث بن عبد اللّه بن أبى ربيعة المخزومى المعروف بالقناع (البلاذرى، فتوح البلدان، ص 405) .