الصفحة 96 من 342

صفحة رقم: 103

ثم مضى إلى بست و بدأ الحرب مع زنبيل و في النهاية تم الصلح على ثمانمائة ألف درهم، فأرسل عمرو رسالة إلى قتيبة و عرفه، فأبلغ قتيبة الحجاج و لكنه لم يرض، و أجاب على قتيبة أن امض بنفسك لمحاربة زنبيل و قدم قتيبة بن مسلم سجستان.

مقدم قتيبة بن مسلم إلى سجستان ثانية في عهد أخيه عمرو

و لبث مدة في سجستان، و اجتذب إليه الناس، و كان رجل عمل، و كان يجمع العلماء في كل يوم ثم مضى من هنا إلى بست، و مكث مدة، و جهز جيشا، و جمع ألف زوج من الثيران القوية و ألفين من الفلاحين (المزارعين) مع الآلات الزراعية التى تلزمهم، و حملهم لمحاربة زنبيل، و مضى إلى هناك ليحارب و يقتل، و لما سمع زنبيل هذا الخبر، اشتد عليه هذا، و دخله الفزع، و علم أنه (أى قتيبة) لا يريد العودة، فأرسل رسولا يعرض (يقدم) ضعف ألف ألف درهم كل سنة (و قبل زنبيل أن يرسل في كل عام حملين من ألف ألف درهم) و أرسل أول سنة في سنة أربع و تسعين، و راجع قتيبة و قدم سجستان من هناك و مضى إلى خراسان، و استخلف عبد ربه بن عبد اللّه بن عمير الليثى على سجستان ثانية، و بعد أن مكث عبد ربه هناك مدة، أرسل قتيبة منيع المنقرى إلى هناك، و أمر أن يقيدوا عبد ربه و يحبسوه، فلما جاء منيع، أحسن إلى عبد ربه، و لم يحبسه، و كان يأخذ منه المال بالرقة و اللطف، فوصل الخبر إلى قتيبة، فعزله، و أرسله النعمان بن عوف اليشكرى إلى هناك، فقبض النعمان على عبد ربه و قيده، و أذاقه أنواع العذاب و أخذ ماله، و في ذلك الوقت عزل الحجاج قتيبة بم مسلم عن خراسان و سجستان و أرسل يزيد ابن المهلب إلى خراسان و سجستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت