الصفحة 97 من 342

صفحة رقم: 104

مقدم يزيد بن المهلب إلى خراسان عاملا عليها و إرسال أخيه المدرك بن المهلب إلى سجستان

لما وصل مدرك بن المهلب سجستان، توفى الوليد بن عبد الملك في دمشق، و كان عمره ثمانى و أربعين سنة، و دفن في مقبرة الباب الصغير في دمشق، و في ذلك اليوم تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة، و كانت كنيته أبا أيوب، و أعطى سليمان خراسان و سجستان ليزيد بن المهلب، و بقى مدرك بن المهلب مدة في سجستان حتى عزل يزيد بن المهلب مدرك، و أرسل ابنه معاوية بن يزيد بن المهلب إلى سجستان، و قدمها، و سلك مع الناس سيرة حسنة، و مكث فيها، حتى توفى سليمان بن عبد الملك في دابق (1) يوم الجمعة، لعشرة أيام بقيت من شهر صفر سنة تسع و تسعين، و كان عمره خمسا و أربعين سنة، و تولى عمر ابن عبد العزيز بن مروان الخلافة.

تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة يوم الجمعة لعشر خلون من شهر صفر سنة تسعة و تسعين

و كانت كنيته أبا حفص، و في اليوم الذى تولى فيه الخلافة، جمع وكلاءه، و عمل حسابه معهم، و كلف مناديا أن ينادى أن من له خصومة مع أحد فليقدم، و من يطلب الإنصاف فسوف يجد الحل، ثم جمع نساءه و جواريه و طلقهن جميعا، و أعطاهن مهورهن و نفقتهن و عدتهن، و أعتق الأخريات، و أعطى كلا منهن جهازا

(1) دابق قرية بالقرب من حلب بينها و بين حلب أربعة فراسخ و يوجد بها قبر سليمان بن عبد الملك (معجم البلدان، ج 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت