صفحة رقم: 105
و عين لكل منهن زوجا، و باع بهائمه و ضياعه فكان ثمنها أربعة و عشرين دينارا (1) ، فتصدق بها ثم خطب قائلا: أيها الناس لقد جعلتم في عنقى مسئولية عظيمة و قد ضمنتها، و سأجتهد أن اعمل بمقتضى طريق المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) و سنته، و أن أسلك طريق الخلفاء الراشدين، و قرب أهل العلم و الزهاد، و أسند إليهم الأعمال، و علق في أعناقهم ما علقه اللّه في عنقه من عهود، و أرسل جراح ابن عبد اللّه الحكمى إلى خراسان و سجستان، و أمره قائلا: يجب أن تصنع ما صنعت أيضا من أن عمالك يجب أن يكونوا من أهل الدين و الورع و العلم و الزهد.
مقدم سباك بن المنذر الشيبانى
و أرسل جراح سباك بن المنذر الشيبانى إلى سجستان، و كان رجلا تقيا طاهرا حسن السيرة، و مكث هناك مدة، و وجد الناس منه النعمة و الرخاء، ثم قامت الفتنة، فعزل عمر بن عبد العزيز الجراح من سجستان.
مجى ء عبد الرحمن إلى سجستان
و أرسل عبد الرحمن بن عبد اللّه بن زياد القشيرى إلى سجستان، ثم عزله.
(1) هكذا في النص.