صفحة رقم: 106
مقدم معارك بن الصلت سجستان
و أرسل معارك بن الصلت إلى سجستان، و كان هذا كله في أقل من عام، ثم توفى عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لخمسة أيام بقيت من شهر رجب سنة إحدى و مائة، و كانت مدة ولايته عامين و خمسة شهور و خمسة أيام، و هو ابن أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، و كان حفيدا لعمر، فقالوا: عدل العمرين في سيرته، و توفى في دير سمعان من توابع حمص، و أجلسوا يزيد بن عبد الملك في ذلك اليوم.
تولى يزيد بن عبد الملك الخلافة في رجب سنة إحدى و مائة
أرسل يزيد في مطلع سنة اثنتين و مائة عمر بن هبيرة إلى العراق و خراسان و سجستان و قتل يزيد بن المهلب في شهر صفر من هذا العام، و مكث سرى ابن عبد اللّه مدة في سجستان، ثم أرسل حكم بن عبد اللّه إلى سجستان، و جعل عمر ابن هبيرة للصلاة و الحرب و أسند إلى القعقاع بن سويد المال و الخراج و لم يمض وقت طويل، حتى أسند أمر الإمامة (الصلاة) و الحرب و المال و الخراج كلها إلى القعقاع، و كان ذلك في آخر سنة أربع و مائة، و أقام القعقاع مجلسا للشراب و الطعام و اللهو، صنع فيه معظم أهل سجستان ما صنعه، فأصابهم ما أصابهم من تخمة، و كان القعقاع دائما عاملا على سجستان حتى توفى يزيد بن عبد الملك في حوران يوم الجمعة لخمسة أيام بقيت من شعبان سنة خمس و مائة، و كان عمره سبعة و عشرين عاما، و مدة خلافته أربعة أعوام و شهرا، و يقول البعض إنه توفى في البلقا فى