فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2116

ص -107- لا يؤثر إلا إن شوهد في شيء بعينه فعلى مدعي ذلك إثباته ومن ثم علم ضعف ما مال إليه غير واحد وإن ألف فيه بعضهم من منع الصلاة في فراء السنجاب لأنه لا يذبح ذبحا صحيحا بل الصواب حلها؛ لأن ذلك لم يعلم في شيء بعينه مطلقا فهو من باب ما غلب تنجسه يرجع لأصله وكذا يقال في نظائر ذلك كالجبن الشامي المشتهر عمله بإنفحة الخنزير، وقد جاءه صلى الله عليه وسلم جبنة من عندهم فأكل منها ولم يسأل عن ذلك"والدبغ نزع فضوله"أي هو حقيقته أو المقصود منه والاندباغ انتزاعها وهو ما يعفنه من نحو لحم ودم"بحريف"وهو ما يلذع اللسان بحرافته. كقرظ وشب بالموحدة وشث بالمثلثة وذرق طير للخبر الحسن يطهرها أي الميتة الماء والقرظ وضابط نزعها منه أن يكون بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه النتن وهو مراد من عبر بالفساد أو هو أعم ليشمل نحو شدة تصلبه وسرعة بلائه لكن في إطلاق ذلك نظر. والذي يتجه أن ما عدا النتن إن قال خبيران إنه لفساد الدبغ ضر وإلا فلا؛ لأنا نجد ما اتفق على إتقان دبغه يتأثر بالماء فلا ينبغي النظر لمطلق التأثر به بل لتأثر يدل على فساد الدبغ"لا شمس وتراب"وملح وإن جف وطاب ريحه لأنها لم تزل لعود عفونته بنقعه في الماء"ولا يجب الماء"وفي نسخة ماء"في أثنائه"أي الدبغ"في الأصح"لأنه إحالة لا إزالة والمقصود يحصل برطب غيره، وذكر الماء في الخبر السابق شرط لحصول الطهارة الكاملة لا لأصلها بدليل حذفه من الحديث الأول"والمدبوغ كثوب نجس"أي متنجس لملاقاته للدباغ النجس أو الذي تنجس به قبل طهر عينه فيجب غسله بماء طهور مع التتريب والتسبيع إن أصابه مغلظ وإن سبع وترب قبل الدبغ؛ لأنه حينئذ لا يقبل الطهارة،"وما نجس"ولو من صيد ما عدا التراب إذ لا معنى لتتريبه"بملاقاة"المفاعلة هنا غير مرادة كعاقبت اللص"شيء"غير داخل ماء كثير كما اقتضاه كلام المجموع لكن ظاهر كلام التحقيق أنه لا فرق ويوجه بأن الكثير بمجرده لا يطهر المغلظ فلا يمنعه ابتداء وكان هذا هو وجه اعتماد الأذرعي وغيره للثاني ولم ينظر والتصريح للإمام وغيره بالأول؛ لأنه مبني على قول الإمام ومن تبعه بطهارة الإناء تبعا في الصورة الآتية قريبا مع بيان ضعفه. ولو وصل شيء من مغلظ وراء ما يجب غسله من الفرج فهل ينجسه فيتنجس ما وصل إليه كذكر المجامع أو لا؛ لأن الباطن لا ينجسه ما لاقاه كل محتمل فعلى الثاني يستثنى هذا من المتن"من نحو بدن"أو عرق"كلب"وإن تعدد أو متنجس به"غسل سبعا". فيه رد على من أورد عليه تنجس ماء كثير بنحو بوله فإنه يطهر بزوال التغير على أن القليل كذلك ويطهر بالكثيرة فهو الذي يرد ببادئ الرأي أما ظرفه فلا يطهر إلا بما يأتي فإنه بعد تنجسه بمغلظ لم يعهد طهره بغير التسبيع بخلاف الماء عهد فيه الطهر بزوال التغير والمكاثرة فلا تبعية خلافا لمن زعمها"إحداهن بالتراب"الطهور للحديث الصحيح:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب"وإذا وجب ذلك في ولوغه مع أن فمه أطيب ما فيه لكثرة لهثه فغيره أولى وفي رواية"أخراهن"، وفي أخرى"الثامنة"أي لمصاحبة التراب لها بدليل رواية"السابعة"وفي أخرى إحداهن وهي مبينة لأن النص على الأولى لبيان الأفضل والأخرى لبيان الجواز وبفرض عدم ثبوتها

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت