فهرس الكتاب
ص -510- على عمل ولا شرط للواقف فيه وإلا كالذي على المدارس أو على نحو الأولاد وشرط الواقف تقسيطه على المدة فهنا تقسط الغلة كالثمرة على المدة فيعطى منه ورثة من مات قسط ما باشره أو عاشه وإن لم توجد الغلة إلا بعد موته انتهى والذي يتجه أن غير الموجود هنا لا يتبع الموجود؛ لأنه لا يعسر إفراده بخلافه فيما مر فإن اختلط ولم يتميز تأتى كما هو ظاهر هنا ما مر آخر الأصول والثمار من تصديق ذي اليد، ولو مات المستحق وقد حملت الموقوفة فالحمل له، أو وقد زرعت الأرض فالريع لذي البذر فإن كان البذر له أي: المستحق فهو لورثته، ولمن بعده أجرة بقائه في الأرض أو لعامله وجوزناه قال الغزي فإن مات قبل أن يسنبل اتجه أن الحاصل من الغلة يوزع على المدد قال غيره أو بعد أن سنبل. فالقياس أنه بعد الاشتداد كبعد تأبير النخل، أو لمن آجره أن يزرعه بطعام معلوم استحق حصة الماضي من المدة على المستأجر وأفتى جمع متأخرون في نخل وقف مع أرضه ثم حدث منها ودي بأن تلك الودي الخارجة من أصل النخل جزء منها فلها حكمها كأغصانها وسبقهم لنحو ذلك السبكي فإنه أفتى في أرض وقف بها شجر موز فزالت بعد أن نبت من أصولها فراخ، ثم كذلك في الثانية وهكذا بأن الوقف ينسحب على كل من نبت من تلك الفراخ المتكررة من غير احتياج إلى إنشائه وإنما احتيج له في بدل عبد قتل لفوات الموقوف بالكلية.
"وصوف"وشعر ووبر وريش وبيض"ولبن وكذا الولد"الحادث بعد الوقف من مأكول وغيره كولد أمة من نكاح أو زنا"في الأصح"كالثمرة وفارق ولد الموصي بمنافعها بأن التعلق هنا أقوى لملكه الأكساب النادرة به وخروج الأصل عن استحقاق الآدمي ولا كذلك ثم فيهما، أما إذا كان حملا حين الوقف فهو وقف وألحق به نحو الصوف وولد الأمة من شبهة حر فعلى أبيه قيمته ويملكها الموقوف عليه"والثاني يكون وقفا"تبعا لأمه كولد الأضحية ومحله في غير المحبس في سبيل الله، أما هو فولده وقف كأصله هذا إن أطلق أو شرط ذلك للموقوف عليه فالموقوفة على ركوب إنسان فوائدها للواقف كما رجحاه وإن نوزعا فيه."ولو ماتت البهيمة"الموقوفة"اختص بجلدها"؛ لأنه أولى من غيره هذا إن لم يندبغ وإلا عاد وقفا وعبر بالاختصاص؛ لأن النجس لا يملك ولو أشرفت مأكولة على الموت ذبحت واشتري بثمنها من جنسها فإن تعذر وجب شراء شقص فإن تعذر صرف للموقوف عليه فيما يظهر نظير ما يأتي"وله مهر الجارية"الموقوفة عليه البكر أو الثيب"إذا وطئت"من غير الموقوف عليه"بشبهة"منها كأن أكرهت، أو طاوعته وهي نحو صغيرة، أو معتقدة الحل وعذرت"أو نكاح"؛ لأنه من جملة الفوائد هذا"إن صححناه"أي نكاحها وكذا إن لم نصححه؛ لأنه وطء شبهة هنا أيضا"وهو الأصح"؛ لأنه عقد على المنفعة فلم يمنعه الوقف كالإجارة ويزوجها القاضي بإذن الموقوف عليه لا منه ولا من الواقف ومن ثم لو وقفت عليه زوجته انفسخ نكاحه، وخرج بالمهر أرش البكارة فهو كأرش طرفها.
تنبيه: يحرم وطؤها على الواقف ويحد به على ما حكي عن الأصحاب وتخريجهما
ج / 2