ص -531- على قبره ما يحتاج للصرف في مصالحه صرف لها وإلا فإن كان عنده قوم اعتيد قصدهم بالنذر للولي صرف لهم.
تنبيهان: أحدهما لو تعارض قصد المعطي ونحو الخادم المذكور فالذي يتجه بقاء المعطى على ملك مالكه؛ لأن مخالفة قصد الآخذ لقصده تقتضي رده لإقباضه له المخالف لقصده، ثانيهما يؤخذ مما تقرر فيما اعتيد في بعض النواحي أن محل ما مر من الاختلاف في النقوط المعتاد في الأفراح إذا كان صاحب الفرح يعتاد أخذه لنفسه، أما إذا اعتيد أنه لنحو الخاتن وأن معطيه إنما قصده فقط فيظهر الجزم بأنه لا رجوع لمعطي على صاحب الفرح وإن كان الإعطاء إنما هو لأجله؛ لأن كونه لأجله من غير دخول في ملكه لا يقتضي رجوعا عليه بوجه فتأمله، ولو أهدى لمن خلصه من ظالم لئلا ينقض ما فعله لم يحل له قبوله وإلا حل أي: وإن تعين عليه تخليصه بناء على الأصح أنه يجوز أخذ العوض على الواجب العيني إذا كان فيه كلفة خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره هنا، ولو قال خذ هذا واشتر لك به كذا تعين ما لم يرد التبسط أي: أو تدل قرينة حاله عليه كما مر؛ لأن القرينة محكمة هنا ومن ثم قالوا لو أعطى فقيرا درهما بنية أن يغسل به ثوبه أي وقد دلت القرينة على ذلك تعين له ولو شكا إليه أنه لم يوف أجرة كاذبا فأعطاه درهما، أو أعطى لظن صفة فيه، أو في نسبه فلم يكن فيه باطنا لم يحل له قبوله ولم يملكه ويكتفي في كونه أعطى لأجل ظن تلك الصفة بالقرينة ومثل هذا ما يأتي آخر الصداق مبسوطا من أن من دفع لمخطوبته، أو وكيلها أو وليها طعاما، أو غيره ليتزوجها فرد قبل العقد رجع على من أقبضه وحيث دلت قرينة أن ما يعطاه إنما هو للحياء حرم الأخذ ولم يملكه قال الغزالي إجماعا وكذا لو امتنع من فعل أو تسليم ما هو عليه إلا بمال كتزويج بنته بخلاف إمساكه لزوجته حتى تبرئه، أو تفتدي بمال ويفرق بأنه هنا في مقابلة البضع المتقوم عليه بمال.
تم الجزء الثاني، ويليه الجزء الثالث
وأوله:"كتاب اللقطة".