فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2116

ص -530- بتشديد الراء في الأفصح"تمر"أي: وعائه الذي يكنز فيه من نحو خوص ولا يسمى بذلك إلا وهو فيه وإلا فهو زنبيل وكعلبة حلوى"فهو هدية"أو هبة"أيضا"أي: كما فيه تحكيما للعرف المطرد وكتاب الرسالة الذي لم تدل قرينة على عوده قال المتولي ملك للمكتوب إليه وقال غيره هو باق بملك الكاتب وللمكتوب إليه الانتفاع به على سبيل الإباحة.

تنبيه: أيضا من آض إذا رجع فهو مفعول مطلق لكن عامله يحذف وجوبا سماعا ويجوز كونه حالا حذف عاملها وصاحبها وقد يقع بين العامل ومعموله كيحل أكل الهدية ويحل أيضا استعمال ظرفها في أكلها أي: أرجع إلى الإخبار عنهم بذكر حل الأكل من ظرفها رجوعا وأخبر بما تقدم من حل أكلها حال كوني راجعا إلى الإخبار عنهم بحل الأكل من ظرفها وقد لا كما هنا أي: أرجع إلى الإخبار عنهم بحكم الظرف رجوعا أو أخبر بما تقدم من حكم المظروف حال كوني راجعا إلى الإخبار بحكم الظرف فعلم أنها لا تستعمل إلا مع شيئين ولو تقديرا بخلاف جاء زيد أيضا وبينهما توافق في العامل بخلاف جاء ومات أيضا ويمكن استقلال كل منهما بالعامل بخلاف اختصم زيد وعمرو أيضا.

"وإلا"بأن اعتيد رده"فلا"يكون هدية بل أمانة في يده كالوديعة"ويحرم استعماله"؛ لأنه انتفاع بملك الغير بغير إذنه"إلا في أكل الهدية منه إن اقتضته العادة"عملا بها ويكون عارية حينئذ ويسن رد الوعاء حالا لخبر فيه قال الأذرعي وهذا في مأكول، أما غيره فيختلف رد ظرفه باختلاف عادة النواحي فيتجه العمل في كل ناحية بعرفهم وفي كل قوم عرفهم باختلاف طبقاتهم.

فرع: الهدايا المحمولة عند الختان ملك للأب وقال جمع للابن فعليه يلزم الأب قبولها أي: حيث لا محذور كما هو ظاهر ومنه أن يقصد التقرب للأب وهو نحو قاض فلا يجوز له القبول كما بحثه شارح وهو متجه ومحل الخلاف إذا أطلق المهدي فلم يقصد واحدا منهما وإلا فهي لمن قصده اتفاقا ويجري ذلك فيما يعطاه خادم الصوفية فهو له فقط عند الإطلاق، أو قصده ولهم عند قصدهم وله ولهم عند قصدهما أي ويكون له النصف فيما يظهر أخذا مما يأتي في الوصية لزيد الكاتب، والفقراء مثلا وقضية ذلك أن ما اعتيد في بعض النواحي من وضع طاسة بين يدي صاحب الفرح ليضع الناس فيها دراهم، ثم تقسم على الحالق أو الخاتن ونحوه يجري فيه ذلك التفصيل فإن قصد ذاك وحده، أو مع نظرائه المعاونين له عمل بالقصد وإن أطلق كان ملكا لصاحب الفرح يعطيه لمن شاء وبهذا يعلم أنه لا نظر هنا للعرف، أما مع قصد خلافه فواضح وأما مع الإطلاق فلأن حمله على من ذكر من الأب والخادم وصاحب الفرح نظرا للغالب أن كلا من هؤلاء هو المقصود هو عرف الشرع فيقدم على العرف المخالف له بخلاف ما ليس للشرع فيه عرف فإنه تحكم فيه العادة ومن ثم لو نذر لولي ميت بمال فإن قصد أنه يملكه لغا وإن أطلق فإن كان

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت