فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 2116

ص -529- قيمته، شارك بالزائد وإلا فلا شيء له."ويحصل الرجوع برجعت فيما وهبت، أو استرجعته أو رددته إلى ملكي، أو نقضت الهبة"، أو أبطلتها، أو فسختها وبكناية مع النية كأخذته وقبضته؛ لأن هذه تفيد المقصود لصراحتها فيه"لا ببيعه ووقفه وهبته"بعد القبض"وإعتاقه ووطئها"الذي لم تحمل منه"في الأصح"لكمال ملك الفرع فلم يقو الفعل على إزالته وبه فارق انفساخ البيع بها في زمن الخيار، أما هبته قبل القبض فلا تؤثر رجوعا قطعا وعليه بالاستيلاد القيمة وبالوطء مهر المثل وهو حرام وإن قصد به الرجوع وبقاء يده عليه بعد الرجوع أمانة؛ لأنه لم يأخذه بحكم الضمان وبه فارق يد المشتري بعد الفسخ."ولا رجوع لغير الأصول في هبة"مطلقة، أو"مقيدة بنفي الثواب"أي العوض للخبر السابق"ومتى وهب مطلقا"بكسر اللام وإن كان المتبادر فتحها لتوقفه على تأويل بعيد بأن لم يقيد بثواب ولا عدمه"فلا ثواب"أي: عوض"إن وهب لدونه"في المرتبة الدنيوية إذ لا يقتضيه لفظ ولا عادة"وكذا"لا ثواب له وإن نواه إن وهب"لأعلى منه"في ذلك"في الأظهر"كما لو أعاره داره إلحاقا للأعيان بالمنافع؛ ولأن العادة ليس لها قوة الشرط في المعاوضات وكذا الأثواب له نواه أو لا إن وهب"لنظيره على المذهب"؛ لأن القصد حينئذ الصلة وتأكد الصداقة، والهدية كالهبة فيما ذكر وكذا الصدقة واختار الأذرعي من جهة الدليل أن العادة متى قضت بالثواب وجب هو، أو رد الهدية وبحث أن محل التردد ما إذا لم تظهر حالة الإهداء قرينة حالية، أو لفظية دالة على طلب الثواب وإلا وجب هو، أو الرد لا محالة وهو بحث ظاهر ولو قال وهبتك ببدل فقال بل بلا بدل صدق المتهب كما مر أول القرض؛ لأن الأصل عدم البدل ولو أهدى له شيئا على أن يقضي له حاجة فلم يفعل لزمه رده إن بقي وإلا فبدله"فإن وجب الثواب"على الضعيف، أو على البحث المذكور لتلف الهدية أو لعدم إرادة المتهب ردها"فهو قيمة الموهوب"ولو مثليا أي: قدرها يوم قبضه"في الأصح"فلا يتعين للثواب جنس من الأموال بل الخيرة فيه للمتهب وقيل يثيبه إلى أن يرضى ولو بأضعاف قيمته للخبر الصحيح أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فأثابه عليها وقال له:"أرضيت"قال لا فزاده إلى أن قال نعم. واختاره جمع"فإن"قلنا تجب إثابته و"لم يثبه"هو ولا غيره"فله الرجوع"في هبته لخبر"من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها"صححه الحاكم لكن رده الدارقطني، والبيهقي بأنه وهم وإنما هو أثر عن ابن عمر."ولو وهب بشرط ثواب معلوم"كوهبتك هذا على أن تثيبني كذا فقبل"فالأظهر صحة العقد"نظرا للمعنى إذ هو معاوضة بمال معلوم فكان كبعتك"و"من ثم"يكون بيعا على الصحيح"فيجري فيه عقب العقد أحكامه كالخيارين كما مر بما فيه، والشفعة وعدم توقف الملك على القبض"أو"بشرط ثواب"مجهول فالمذهب بطلانه"لتعذر تصحيحها بيعا لجهالة العوض وهبة لذكر الثواب بناء على الأصح أنه لا تقتضيه"ولو بعث هدية"لم يعده بالباء لجواز الأمرين كما قاله أبو علي خلافا للتصويب الحريري تعين تعديته بها"في ظرف"، أو وهب شيئا في ظرف من غير بعث"فإن لم تجر العادة يرده كقوصرة"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت