فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 2116

ص -528- لم يتخلل؛ لأن ملك الخل سببه ملك العصير وألحق به الأذرعي دبغ جلد الميتة وبتعفن بذر ما لم ينبت وصيرورة بيض دما ما لم يصر فرخا كما اقتضاه كلام البغوي. لكن المعتمد أنه لا رجوع وإن نبت، أو تفرخ وإنما رجع المالك فيما نبت وتفرخ عند الغاصب؛ لأن استهلاك المغصوب لا يمنع حقه بالكلية بخلاف استهلاك الموهوب هنا وبكتابته أي: الصحيحة لما يأتي في تعليق العتق ما لم يعجز وبإيلاده وبإحرام الواهب والموهوب صيد ما لم يتجلل وبردة الواهب ما لم يسلم؛ لأن ماله موقوف، والرجوع لا يوقف ولا يعلق"لا"بنحو غصبه وإباقه ولا"برهنه"قبل القبض"وهبته قبل القبض"لبقاء السلطنة بخلافهما بعده والمرتهن غير الواهب كما هو ظاهر لزوالها وإن كانت الهبة من الابن لابنه أو لأخيه لأبيه؛ لأن الملك غير مستفاد من الجد، أو الأب قال شارح ولو مرض الابن ورجع الأب، ثم مات الابن هل يصح رجوعه، أو لا؛ لأنه صار محجورا عليه لم أر منقولا والذي يظهر صحة رجوعه؛ لأن الحجر عليه إنما هو في التبرعات ونحوها، ثم رأيت الأذرعي وغيره صرحوا بما ذكرته وفرق بعضهم بينه وبين حجر الفلس بأنه أقوى لمنعه التصرف وإيثار بعض الغرماء، والمرض إنما يمنع المحاباة ولا يمنع الإيثار"ولا"بنحو"تعليق عتقه"وتدبيره، والوصية به"وتزويجها وزراعتها"لبقاء السلطنة"وكذا الإجارة على المذهب"لبقاء العين بحالها ومورد الإجارة المنفعة فيستوفيها المستأجر من غير رجوع للواهب بشيء على المؤجر وفارق ما هنا رجوع البائع بعد التحالف بأن الفسخ ثم أقوى ولذا جرى وجه أن الفسخ ثم يرفع العقد من أصله ولا كذلك هنا."ولو زال ملكه"أي: الفرع عن الموهوب"وعاد"ولو بإقالة، أو رد بعيب"لم يرجع"الأصل الواهب له"في الأصح"؛ لأن الملك غير مستفاد منه حينئذ نعم قد يزول ويرجع كما مر في نحو تخمر العصير وكما لو وهبه وأقبضه صيدا فأحرم ولم يرسله، ثم تحلل كذا قيل ورد بأن ملك الولد الزائل بالإحرام لا يعود بالتحلل بل يلزمه إرساله ولو بعده وخرج بزال ما لو لم يزل وإن أشرف على الزوال كما لو ضاع فالتقطه ملتقط وعرفه سنة ولم يتملكه فحضر المالك وسلم له فلأبيه الرجوع فيه ولو وهبه الفرع لفرعه وأقبضه، ثم رجع فيه ففي رجوع الأب وجهان والذي يتجه منهما عدم الرجوع لزوال ملكه ثم عوده سواء أقلنا إن الرجوع إبطال للهبة، أم لا؛ لأن القائل بالإبطال لم يرد به حقيقته وإلا لرجع في الزيادة المنفصلة"ولو زاد رجع بزيادته المتصلة"؛ لأنها تابعة ومنها تعلم صنعة وحرفة وحرث الأرض وإن زادت بها القيمة لا حمل عند الرجوع حدث بيده وإن كان له الرجوع حالا ومثله طلع حدث ولم يتأبر على ما في الحاوي لكن رد بأن كلامهما في التفليس نقلا عن الشيخ أبي حامد يخالفه"لا المنفصلة"ككسب وأجرة فلا يرجع فيها لحدوثها بملك المتهب وليس منها حمل عند القبض وإن انفصل في يده وسكت عن النقص وحكمه أنه لا يرجع بأرشه مطلقا ويبقى غراس متهب وبناؤه بأجرة أو يقلع بأرش، أو يتملك بقيمته، وزرعه إلى الحصاد مجانا لاحترامه بوضعه له حال ملكه الأرض ولو عمل فيه نحو قصارة أو صبغ فإن زادت به

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت