ص -3- بسم الله الرحمن الرحيم
بضم فسكون أو فتح وهو الأفصح ويقال لقاطة بضم اللام ولقط بفتح أوليه وهي لغة ما يؤخذ بعد تطلب وشرعا مال ومنه ركاز بقيده السابق فيه أو اختصاص محترم ضاع بنحو غفلة بمحل غير مملوك لم يحرز ولا عرف الواجد مستحقه ولا امتنع بقوته فما وجد بمملوك لمالكه فإن لم يدعه أول مالك فلقطة نعم ما وجد بدار حرب ليس بها مسلم وقد دخلها بغير أمان غنيمة أو به فلقطة وما ألقاه نحو ريح أو هارب لا يعرفه بنحو حجره أو داره وودائع مات عنها مورثه ولا تعرف ملاكها مال ضائع لا لقطة خلافا لما وقع في المجموع في الأولى أمره للإمام فيحفظه أو ثمنه إن رأى بيعه أو يقترضه لبيت المال إلى ظهور مالكه إن توقعه وإلا صرفه لمصارف بيت المال وحيث لا حاكم أو كان جائزا فعل من هو بيده فيه ذلك كما مر نظيره قال الماوردي ولو وجد لؤلؤا بالبحر خارج صدفه كان لقطة; لأنه لا يوجد خلقة في البحر إلا داخل صدفه وظاهره أنه لا فرق بين المثقوب وغيره لكن قال الروياني في غير المثقوب إنه لواجده ولو وجد قطعة عنبر في معدنه كالبحر وقربه وسمكة أخذت منه فهو له وإلا فلقطة وزعم أن البحر ليس معدنه ممنوع فقد نص الشافعي رضي الله تعالى عنه على أنه ينبت في البحر قال جمع وما أعرض عنه من حب في أرض الغير فنبت يملكه مالكها ومن اللقطة إن تبدل نعله بغيرها فيأخذها فلا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه أو تحقق إعراض المالك عنها فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيعها ظفرا بشرطه وأجمعوا على جواز أخذها في الجملة لأحاديث فيها يأتي بعضها مع أن الآيات الشاملة للبر والإحسان تشملها وعقبها للهبة; لأن كلا تمليك بلا عوض وغيره لإحياء الموات; لأن كلا تمليك من الشارع ويصح تعقيبها للقرض; لأن تملكها اقتراض من الشارع وأركانها لاقط ولقط وملقوط وستعلم من كلامه وفي اللقط معنى الأمانة إذ لا يضمنها والولاية على حفظها كالولي في مال المحجور والاكتساب بتملكها بشرطه وهو المغلب فيها.
"يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه"لما فيه من البر بل قال جمع يكره تركه لئلا يقع في يد خائن"وقيل يجب"حفظا لمال الآدمي كنفسه وأجيب بأنها أمانة أو كسب وكل منهما لا يجب ابتداء وقال جمع بل نقل عن الجمهور إن غلب على ظنه ضياعها لو تركها وجب وإلا فلا واختاره السبكي وخصه الغزالي بما إذا لم يكن عليه تعب في حفظها ولا يضمن وإن أثم بالترك وبحث الزركشي تقييد محل الخلاف بما إذا لم يتعين وإلا بأن لم يكن ثم غيره وجب كنظيره في الوديعة بل أولى; لأن تلك بيد مالكها ورد بأن شرط
ج / 3