فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 2116

ص -5- ذلك"مصلحة له وذلك"حيث يجوز الاقتراض له"; لأن تملكها كالاستقراض فإن لم يره حفظها أو سلمها للقاضي الأمين"ويضمن"في مال نفسه ولو الحاكم فيما يظهر خلافا للزركشي ومن تبعه"إن قصر في انتزاعه"أي الملتقط من المحجور"حتى تلف"أو أتلف"في يد الصبي"أو نحوه لتقصيره كما لو ترك ما احتطبه حتى تلف أو أتلف ثم يعرف التالف أما إذا لم يقصر بأن لم يشعر بها فأتلفها نحو الصبي ضمنها في ماله دون الولي وإن تلفت لم يضمنها أحد وللولي وغيره أخذها منه التقاطا ليعرفها ويتملكها ويبرأ الصبي حينئذ من ضمانها"والأظهر بطلان التقاط العبد"أي القن الذي لم يأذن له سيده ولم ينهه وإن نوى سيده; لأنه يعرضه للمطالبة ببدلها لوقوع الملك له; ولأن فيه شائبة ولاية وتملك وليس من أهلهما وبه يفرق بينه وبين نحو الفاسق فإنهم وإن انتفت عنهم الشائبة الأولى فيهم أهلية للشائبة الثانية على أن المغلب معنى الاكتساب أما إذا أذن له ولو في مطلق الاكتساب فيصح وإن نهاه لم يصح قطعا"ولا يعتد بتعريفه"إذا بطل التقاطه; لأن يده ضامنة وحينئذ لا يصح تملكه ولو لسيده بإذنه وإذا لم يصح التقاطه فهو مال ضائع"فلو أخذه"أي الملتقط"سيده"أو غيره"منه كان التقاطا"من الآخذ فيعرف ويتملك ويسقط الضمان عن العبد ولسيده أن يقره بيده ويستحفظه إياه إن كان أمينا وإلا ضمنه لتعديه بإقراره معه حينئذ فكأنه أخذه منه ورده إليه ويتعلق الضمان بسائر أمواله ومنها رقبة العبد فيقدم صاحبها برقبته فإن لم يعلم تعلق برقبة العبد فقط ولو عتق قبل أن يؤخذ منه جاز له تملكه إن بطل الالتقاط وإلا فهو كسب قنه فله أخذه ثم تعريفه ثم تملكه"قلت المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة"; لأنه كالحر في الملك والتصرف فيعرف ويتملك ما لم يعجز قبل التملك وإلا أخذها القاضي لا السيد وحفظها لمالكها أما المكاتب كتابة فاسدة فكالقن"و"التقاط"من بعضه حر"; لأنه كالحر فيما ذكر"وهي"أي اللقطة"له ولسيده"يعرفانها ويتملكانها بحسب الحرية والرق إن لم يكن بينهما"فإن كان"بينهما"مهايأة"بالهمز أي مناوبة"ف"اللقطة بعد تعريفها وتملكها"لصاحب النوبة"منهما التي وجدت اللقطة فيها"في الأظهر"بناء على الأصح من دخول الكسب النادر في المهايأة ولو تخلل مدة تعريف المبعض نوبة السيد ولم يأذن له فيه أناب من يعرف عنه على الأوجه ولو تنازعا فيمن وجدت في يده صدق من هي بيده كما دل عليه النص فإن لم تكن بيد واحد منهما كانت بينهما فيما يظهر بعد أن يحلف كل للآخر"وكذا حكم سائر النادر"أي باقيه"من الأكساب"كالهبة بأنواعها والوصية والركاز; لأن مقصود المهايأة التفاضل وأن يختص كل بما في نوبته"و"من"المؤن"كأجرة طبيب وحجام إلحاقا للغرم بالغنم وظاهر كلام شارح أن العبرة في الكسب بوقت وجوده وفي المؤن بوقت وجود سببها كالمرض وفيه نظر والذي يتجه أنهما سواء فيعتبر وقت الاحتياج للمؤن وإن وجد سببها في نوبة الآخر"إلا أرش الجناية"منه أو عليه الواقعة في نوبة أحدهما"والله أعلم"فلا يدخل لتعلقه بالرقبة وهي مشتركة واعتراض حمل المتن على الثانية; لأنها مبحوثة لمن بعده يرد بأن كلامه إذا صلح لها بان أنها غير مبحوثة لمن ذكر"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت