فهرس الكتاب
ص -8- الإنفاق أو أشهد عند فقده أنه ينفق بنية الرجوع أو نوى فقط عند فقد الشهود; لأن فقدهم هنا غير نادر كما علم مما مر آخر الإجارة ومن أخرج متاعا غرق ملكه عند الحسن البصري ورد بالإجماع على خلاف.
"فإن أخذه من العمران"أو كان غير مأكول"فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة"وهي الأكل"في الأصح"لسهولة البيع هنا لا ثم ولمشقة نقلها إلى العمران وقضيته أنه لو نقله للعمران فيما مر امتنع الأكل"ويجوز أن يلتقط"من يصح التقاطه في زمن الأمن والخوف ولو للتملك"عبدا"أي قنا"لا يميز"ومميزا لكن في زمن الخوف لا الأمن; لأنه يستدل على سيده نعم يمتنع التقاط أمة تحل له للتملك مطلقا وحيث جاز له التقاط القن فله الخصلتان الأوليان وينفقه من كسبه إن كان وإلا فكما مر وصور الفارقي معرفة رقه دون مالكه بأن تكون به علامة دالة على الرق كعلامة الحبشة والزنج ونظر فيه غيره ثم صوره بما إذا عرف رقه أو لا وجهل مالكه ثم وجده ضالا ولو ظهر مالكه بعد تملك الملتقط وبصرفه فادعى عتقه أو نحو بيعه قبله صدق بيمينه وبطل التصرف"ويلتقط غير الحيوان"من الجماد كالنقد وغيره حتى الاختصاص كما مر"فإن كان يسرع فساده كهريسة"ورطب لا يتتمر تخير بين خصلتين فقط"فإن شاء باعه"بإذن الحاكم إن وجده ولم يخف منه عليه كما هو ظاهر وإلا استقل به فيما يظهر"وعرفه"بعد بيعه لا ثمنه"ليتملك ثمنه وإن شاء تملكه"باللفظ لا النية هنا وفيما مر كما هو ظاهر مما يأتي"في الحال وأكله"; لأنه معرض للهلاك ويجب فعل الأحظ منهما نظير ما يأتي ويمتنع إمساكه لتعذره"وقيل إن وجده في عمران وجب البيع"لتيسره وامتنع الأكل نظير ما مر وفرق الأول بأن هذا يفسد قبل وجود مشتر وإذا أكل لزمه التعريف للمأكول إن وجده بعمران لا صحراء نظير ما مر ونازع فيه الأذرعي بأن الذي يفهمه إطلاق الجمهور وجوبه مطلقا قال ولعل مراد الإمام القائل بالأول وصححه في الشرح الصغير أنه لا يعرف بالصحراء بدليل قوله; لأنه لا فائدة فيه بخلاف العمران"وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف"وجبت رعاية الأغبط للمالك لكن بعد مراجعة القاضي فيه كما بحثه الأذرعي فلا يستقل به"فإن كانت الغبطة في بيعه بيع"جميعه بإذن الحاكم إن وجده بقيده السابق"أو"كانت الغبطة"في تجفيفه"أو استوى الأمران"وتبرع به الواجد"أو غيره"جففه وإلا"يتبرع به أحد"بيع بعضه"المساوي لمؤنة التجفيف"لتجفيف الباقي"طلبا للأحظ كولي اليتيم وإنما باع كل الحيوان لئلا يأكله كله كما مر والعمران هنا نحو المدرسة والمسجد والشارع إذ هي والموات محال اللقط لا غير كما مر ،"ومن أخذ لقطة للحفظ أبدا"وهو أهل للالتقاط"فهي"كدرها ونسلها"أمانة بيده"; لأنه يحفظها لمالكها كالوديع ومن ثم ضمنها إذا قصر كأن ترك تعريفا لزمه على ما يأتي ومحله كما بحثه الأذرعي وسيأتي عن النكت وغيرها ما يصرح به حيث لم يكن له عذر معتبر في تركه أي كخشية أخذ ظالم لها وكذا الجهل بوجوبه إن عذر به على الأوجه"فإن دفعها إلى القاضي لزمه القبول"حفظا لها على صاحبها; لأنه ينقلها إلى أمانة أقوى وإنما لم يلزمه قبول الوديعة حيث لا ضرورة لإمكان
ج / 3