فهرس الكتاب
ص -9- ردها لمالكها مع أنه التزم الحفظ له وكذا لو أخذ للتملك ثم تركه وردها له يلزمه القبول وظاهر أنه لا يجوز دفعها لقاض غير أمين وأنه لا يلزمه القبول وأن الدافع له يضمنها"ولم يوجب الأكثرون التعريف"في غير لقطة الحرم"والحالة هذه"أي كونه أخذها للحفظ; لأن الشرع إنما أوجبه لأجل أن له التملك بعده. وقال الأقلون يجب أي حيث لم يخف أخذ ظالم لها كما يعلم مما يأتي لئلا يفوت الحق بالكتم واختاره وقواه في الروضة وصححه في شرح مسلم واعتمده الأذرعي; لأن صاحبها قد لا يمكنه إنشادها لنحو سفر أو مرض ويمكن الملتقط التخلص عن الوجوب بالدفع للقاضي الأمين فيضمن بترك التعريف أي بالعزم على تركه من أصله ولا يرتفع ضمانه به لو بدا له بعد قال ولا يلزمه مؤنة التعريف في ماله على القولين خلافا لما نقله الغزالي أن المؤنة تابعة للوجوب ولو بدا له قصد التملك أو الاختصاص عرفها سنة من حينئذ ولا يعتد بما عرفه قبله أما إذا أخذها للتملك أو الاختصاص فيلزمه التعريف جزما"فلو قصد بعد ذلك"أي أخذها للحفظ وكذا بعد أخذها للتملك"خيانة لم يصر ضامنا"بمجرد القصد"في الأصح"فإن انضم لقصد ذلك استعمال أو نقل من محل لآخر ضمن كالوديع فيها ويؤخذ منه أنه يأتي هنا جميع ما يأتي ثم في مسائل الاستعمال والنقل ونحوهما وإذا ضمن في الأثناء بخيانة ثم أقلع وأراد أن يعرف ويتملك جاز وإنما لم يعد الوديع أمينا بغير استئمان ثان من المالك لجواز الوديعة فلم تعد بعد رفعها بغير عقد بخلاف اللقطة. وخرج بالأثناء ما في قوله"وإن أخذ"ها"بقصد خيانة فضامن"لقصده المقارن لأخذه ويبرأ بالدفع لحاكم أمين"وليس له بعده أن يعرف ويتملك"أو يختص"على المذهب"نظرا للابتداء; لأنه غاصب"وإن أخذ"ها"ليعرف ويتملك"بعد التعريف"ف"هي"أمانة"بيده"مدة التعريف وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح"كما قبل مدة التعريف وإن أخذها لا بقصد حفظ ولا تملك أو لا بقصد خيانة ولا أمانة أو بقصد أحدهما ونسيه فأمانة وله تملكها بشرطه اتفاقا وقضية كلام شارح هنا أنه يكون أمينا في الاختصاص ما لم يختص به فيضمنه حينئذ كما في التملك وهو غفلة عما مر في الغصب إن الاختصاص يحرم غصبه ولا يضمن إن تلف أو أتلف"و"عقب الأخذ"يعرف"بفتح أوله ندبا على الأوجه وفاقا للأذرعي وغيره وخلافا لابن الرفعة محل التقاطها و"جنسها وصفتها"الشامل لنوعها"وقدرها"بعدد أو ذرع أو كيل أو وزن"وعفاصها"أي وعاءها توسعا إذ أصله جلد يلبس رأس القارورة كذا قال شارح وفيه نظر فإن عبارة القاموس صريحة في أنه مشترك بين الوعاء الذي فيه النفقة جلدا أو خرقة وغلاف القارورة والجلد الذي يغطى به رأسها"ووكاءها"بكسر أوله وبالمد أي خيطها المشدودة به لأمره صلى الله عليه وسلم بمعرفة هذين وقيس بهما غيرهما لئلا تختلط بغيرها وليعرف صدق واصفها ويسن تقييدها بالكتابة كما مر خوف النسيان. أما عند تملكها فتجب معرفة ذلك على الأوجه ليخرج منه لمالكها إذا ظهر"ثم"بعد معرفته ذلك"يعرفها"بضم أوله وجوبا أو ندبا على ما مر بنفسه أو نائبه من غير أن يسلمها له العاقل الذي لم يشتهر بالمجون والخلاعة ولو غير عدل إن وثق بقوله ولو محجورا عليه بسفه وافهم قوله ثم
ج / 3