فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2116

ص -10- إنه لا تجب المبادرة للتعريف وهو ما صححاه لكن خالف فيه القاضي أبو الطيب فقال يجب فورا واعتمده الغزالي قيل قضية الأول جواز التعريف بعد عشرين سنة وهو في غاية البعد والظاهر أن مراده بذلك عدم الفورية المتصلة بالالتقاط ا هـ وتوسط الأذرعي فقال لا يجوز تأخيرها عن زمن تطلب فيه عادة ويختلف بقلتها وكثرتها ووافقه البلقيني فقال يجوز التأخير ما لم يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به ولم يتعرضوا له انتهى وقد تعرض له في النهاية فإنه حكى فيها وجها أن التعريف ينفع وإن نسيت اللقطة وإن ذلك التأخير يتجبر بأن يذكر في التعريف وقت وجدانها وجوبا وأن من قال ندبا فقد تساهل فالحاصل أنه متى أخر حتى ظن نسيانها ثم عرف وذكر وقت وجدانها جاز وإلا فلا وأن ما مر عن الشيخين مقيد بذلك. وعن الأذرعي والبلقيني قوي مدركا لا نقلا وفي نكت المصنف كالجيلي أنه لو غلب على ظنه أخذ ظالم لها حرم التعريف وكانت بيده أمانة أبدا أي فلا يتملكها بعد السنة كما أفتى به الغزالي لكن أفتى ابن الصباغ بأنه لو خشي من التعريف استئصال ماله عذر في تركه وله تملكها بعد السنة والأول أوجه"في الأسواق"عند قيامها"وأبواب المساجد"عند خروج الناس منها; لأنه أقرب إلى وجدانها ويكره تنزيها مع رفع الصوت كما في شرح المهذب وقيل تحريما وانتصر له غير واحد بل حكى فيه الماوردي الاتفاق بمسجد كإنشادها فيه واستثنى الماوردي والشاشي المسجد الحرام والفرق أنه لا يمكن تملك لقطة الحرم فالتعريف فيه محض عبادة بخلاف غيره فإن المعرف منهم بقصد التملك وبه يرد على من ألحق به مسجد المدينة والأقصى وعلى تنظير الأذرعي في تعميم ذلك لغير أيام الموسم"ونحوها"من المجامع والمحافل ومحاط الرحال لما مر وليكن أكثره بمحل وجودها ولا يجوز له السفر بها بل يعطيها بأمر القاضي من يعرفها وإلا ضمن نعم لمن وجدها بالصحراء تعريفها بمقصده قرب أم بعد استمر أم تغير وقيل يتعين أقرب البلاد لمحلها واختير. وإن جازت بمحلها قافلة تبعها وعرفها.

"فرع"وجد ببيته درهما مثلا وجوز أنه لمن يدخلونه عرفه لهم كاللقطة قاله القفال ويجب في غير الحقير الذي لا يفسد بالتأخير أن يعرف للحفظ بناء على ما مر من وجوب التعريف فيه أو للتملك.

"سنة"من أول وقت التعريف للخبر الصحيح فيه ولو وجدها اثنان عرفاها سنة ولو منفردين عند السبكي; لأن قسمتها إنما تكون عند التملك لا قبله وكل سنة عند ابن الرفعة; لأنه في النصف كلقطة كاملة وهو المتجه نعم لو أناب أحدهما الآخر اعتد بتعريفه عنهما فيما يظهر ويظهر أيضا أنه لو عرف أحدهما سنة دون الآخر جاز له تملك نصفها وطلب القسمة وقد يجب التعريف سنتين على واحد بأن يعرف سنة قاصدا الحفظ بناء على أن التعريف حينئذ واجب ثم يرد التملك فيلزمه من حينئذ سنة أخرى ولا يشترط استيعاب السنة كلها بل يكون"على العادة"زمنا ومحلا وقدرا"يعرف أولا كل يوم"مرتين"طرفي النهار"أسبوعا"ثم كل يوم مرة"طرفه إلى أن يتم أسبوع آخر"ثم كل أسبوع مرة"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت