فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2116

ص -11- أو مرتين"أي إلى أن يتم سبعة أسابيع أخذا مما قبله."ثم"في"كل شهر"مرة بحيث لا ينسى أن الأخير تكرار للأول وزيد في الأزمنة الأول; لأن تطلب المالك فيها أكثر وتحديد المرتين وما بعدهما بما ذكر أوجه من قول شارح مرادهم أنه في ثلاثة أشهر يعرف كل يوم مرتين وفي مثلها كل يوم مرة وفي مثلها كل أسبوع مرة وفي مثلها كل شهر مرة."

"تنبيه"الظاهر أن هذا التحديد كله للندب لا للوجوب كما يفهمه ما يأتي أنه يكفي سنة مفرقة على أي وجه كان التفريق بقيده الآتي.

"ولا تكفي سنة متفرقة"كأن يفرق اثني عشر شهرا من اثني عشر سنة"في الأصح"; لأن المفهوم من السنة في الخبر التوالي وكما لو حلف لا يكلم زيدا سنة"قلت الأصح تكفي والله أعلم"لإطلاق الخبر وكما لو نذر صوم سنة ويفرق بين هذا والحلف بأن القصد به الامتناع والزجر وهو لا يتم إلا بالتوالي ومحل هذا إن لم يفحش التأخير بحيث ينسى التعريف الأول وإلا وجب الاستئناف أو ذكر وقت الوجدان أخذا مما مر في تأخير أصل التعريف إذ لا فرق بينه وبين هذا ولو مات الملتقط أثناء التعريف بنى وارثه كما بحثه الزركشي وأبو زرعة ورد قول شيخه البلقيني. الأقرب الاستئناف كما لا يبنى على حول مورثه في الزكاة بحصول المقصود هنا لا ثم لانقطاع حول المورث بخروج الملك عنه بموته فيستأنف الوارث الحول لابتداء ملكه."ويذكر"ندبا"بعض أوصافها"في التعريف كجنسها وعفاصها ووكائها ومحل وجدانها; لأنه أقرب لوجدانها ولا يستوعبها أي يحرم عليه ذلك لئلا يعتمدها كاذب فإن فعل ضمن كما صححه في الروضة; لأنه قد يرفعه إلى من يلزمه الدفع بالصفات وإذا ذكر الجنس لم تجز الزيادة عليه على ما اعتمده الأذرعي"ولا تلزمه مؤنة التعريف إن أخذ لحفظ"أو لا لحفظ ولا لتملك أو اختصاص; لأنه لمصلحة المالك"بل يرتبها القاضي من بيت المال"قرضا كما قاله ابن الرفعة واعترض بأن قضية كلامهما أنه تبرع واعتمده الأذرعي"أو يقترض"من اللاقط أو غيره"على المالك"أو يأمر الملتقط به ليرجع على المالك أو يبيع جزءا منها إن رآه نظير ما مر في هرب الجمال فيجتهد ويلزمه فعل الأحظ للمالك من هذه الأربعة فإن عرف من غير واحد مما ذكر فمتبرع وظاهر المتن وأصله جريان ذلك أوجبنا التعريف أو لا وصرح به جمع واعتمده محققو المتأخرين ويوافقه كلام الروضة وأصلها. وهو إن قلنا لا يجب التعريف فهو متبرع إن عرف وإن قلنا يجب فليس عليه مؤنته بل يرفع الأمر إلى القاضي وذكر ما في المتن وهو صريح فيما ذكر وبه صرح الأذرعي فقال لا تلزمه مؤنة التعريف في ماله على القولين خلافا لما نقله الغزالي أن المؤنة تابعة للوجوب"وإن أخذ"رشيد"للتملك"أو الاختصاص ابتداء أو في الأثناء ولو بعد لقطه للحفظ"لزمته"مؤنة التعريف وإن لم يتملك بعد; لأن الحظ له في ظنه حالة التعريف"وقيل إن لم يتملك فعلى المالك"لعود الفائدة له قيل الأولى في حكاية هذا ليوافق ما في الروضة وقيل إن ظهر للمالك فعليه ليشمل ظهوره بعد التملك أما غير الرشيد فلا يخرج وليه مؤنته من ماله وإن رأى التملك له أحظ بل يرفعها للحاكم ليبيع جزءا منها لمؤنته وإن نازع فيه الأذرعي.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت