فهرس الكتاب
ص -111- النجاسة وأعدمها فكأنها لم توجد ولا كذلك مع وجودها. ومر ما يعلم منه أنه متى عسرت إزالة النجاسة عن المحل نظر للغسالة فقط فإن لم ينقطع اللون أو الريح مع الإمعان ويظهر ضبطه بأن يحصل بالزيادة عليه مشقة لا تحتمل عادة بالنسبة للمطهر في الغسل مع نحو صابون أو قرض ارتفع التكليف واستثنى من أن لها حكم المحل تغيره بالمغلظة أو زيادة وزنها فيجب التسبيع بالتراب من رشاشها مع أن المحل يطهر بما بقي من السبع وفيه نظر، وكلامهم يأباه وكما سومح في الاكتفاء في المحل بما بقي من السبع مع أن الباقي به فيه عين النجاسة فكذا غسالته على أن لك أن تأخذ مما مر أن مزيل العين مرة أنه متى نزلت الغسالة متغيرة أو زائدة الوزن لا تحسب من السبع وإنما يبتدأ حسبانها بعد زوال التغير وعدم الزيادة وأفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب غسله وإن أدى إلى تلفه. ولو كان ليتيم ويتعين فرضه على ما فيه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن بخلاف ما إذا كانت في نحو الجلد أو الحواشي،"ولو تنجس مائع"غير الماء وهو المتراد منه على قرب أي عرفا كما هو ظاهر ما يملأ محل المأخوذ منه وضده الجامد"تعذر تطهيره"لتقطعه فلا يعم الماء أجزاءه ومن ثم كان الزئبق مثله وإن كان على صورة الجامد ومن ثم يشترط في تنجسه توسط رطوبة، وذلك لأنه يتقطع تقطعا مختلفا كل وقت فتبعد ملاقاة الماء لجميع ما تنجس منه ولهذا لو لم يتخلل بين تنجسه وغسله تقطع كان كالجامد فيطهر بغسل ظاهره،"وقيل يطهر الدهن"إن تنجس بغير دهن"بغسله"ويرده الحديث الصحيح في الفارة تموت في السمن"إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه"وفي رواية"فأريقوه"إذ لو أمكن طهره شرعا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإراقته لما فيه من إضاعة المال نعم محل وجوب إراقته حيث لم يرد استعماله في نحو وقود أو إسقاء دابة أو عمل نحو صابون به ويأتي قبيل العيد حكم الإيقاد به في المسجد وغيره والحيلة في تطهير العسل المتنجس إسقاؤه للنخل وسيأتي قبيل السير فرع نفيس يتعلق به.
باب التيمم
هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب للوجه واليدين بشرائط تأتي وهو رخصة مطلقا وصحته بالتراب المغصوب لكونه آلة الرخصة لا المجوز لها والممتنع إنما هو كون سببها المجوز لها معصية، ومن خصوصياتنا وفرض سنة أربع وقيل سنة ست والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
"يتيمم المحدث"إجماعا"والجنب"للخبر الصحيح فيه والحائض والنفساء والمأمور بغسل أو وضوء مسنون، وكذا الميت وخص الأولين؛ لأنهما محل النص وأغلب من البقية"لأسباب"ويكفي فيها الظن كما قاله الرافعي.
تنبيه: جعله هذه أسبابا نظر فيه للظاهر أنها المبيحة فلا ينافي أن المبيح في الحقيقة إنما هو سبب واحد هو العجز عن استعمال الماء حسا أو شرعا وتلك أسباب لهذا العجز قيل لو قال لأحد أسباب كان أولى ويرد بوضوح المراد جدا فلا أولوية.
ج /1