فهرس الكتاب
ص -112-"أحدها: فقد الماء"حسا كأن حال بينه وبينه سبع فالمراد بالحسي ما تعذر استعماله حسا ويؤيده قولهم في راكب بحر خاف من الاستقاء منه لا إعادة عليه؛ لأنه عادم للماء ويترتب على كون الفقد هنا حسيا صحة تيمم العاصي بسفره حينئذ؛ لأنه لما عجز عن استعمال الماء حسا لم يكن لتوقف صحة تيممه على التوبة فائدة بخلاف ما إذا كان مانعه شرعيا كعطش أو مرض وعبارة المجموع لا يتيمم للعطش عاص بسفره قبل التوبة اتفاقا، وكذا لو كان به قروح وخاف من استعمال الماء الهلاك؛ لأنه قادر على التوبة وواجد للماء انتهت قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء:43، المائدة:6] ،"فإن تيقن"المراد باليقين هنا حقيقته خلافا. لمن وهم فيه بدليل ما يأتي في معنى التوهم"المسافر"أو الحاضر وذكر الأول للغالب"فقده تيمم بلا طلب"؛ لأنه حينئذ عبث"وإن توهمه"أي جوز، ولو على ندور وجود الماء وعود الضمير للمضاف إليه سائغ على حد {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام:145] كما هو التحقيق في الآية بل متعين هنا بقرينة السياق فلا اعتراض"طلبه"وجوبا في الوقت، ولو بنائبه الثقة وإن أنابه قبل الوقت. ما لم يشترط طلبه قبله، ولو واحدا عن ركب للآية، إذ لا يقال لمن لم يطلب لم يجد ولأنه طهارة ضرورة ولا ضرورة مع إمكان الطهر بالماء ولا يكفي طلب من لم يأذن ولا طلب فاسق إلا إن غلب على ظنه صدقه، وإنما لم يجب طلب المال للحج والزكاة؛ لأنه شرط للوجوب وهو لا يجب تحصيله وما هنا شرط للانتقال عن الواجب إلى بدله فلزم كطلب الرقبة في الكفارة وامتنعت الإنابة في القبلة؛ لأن المدار فيها على الاجتهاد وهو أمر معنوي يختلف باختلاف الأشخاص وهنا على الفقد الحسي وهو لا يختلف. تنبيه: ظاهر قولهم طلبه أنه لا بد من تيقن أنه طلب أو أناب من يطلب وطلب فلو غلب على ظنه أنه أو نائبه طلب في الوقت لم يكف؛ لأن الأصل عدم وجوده ولما يأتي أن ما تعلق بالفعل كعدد الركعات لا بد فيه من اليقين ولا ينافيه. ما مر عن الرافعي؛ لأن الفقد وما بعده أمر خارج عن فعله، وإنما يلزمه الطلب مما توهمه فيه.
"من رحله"وهو منزله وأمتعته بأن يفتشهما"ورفقته"بتثليث الراء المنسوبين لمنزله عادة لا كل القافلة إن تفاحش كبرها عرفا كما هو ظاهر إلى أن يستوعبهم أو يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة ويكفي النداء فيهم بمن معه ماء يجود به، ولو بالثمن. فلا بد من ذكره وشرط ضم أو بدل عليه لذلك وفيه وقفة؛ لأن فيما ذكر طلب الدلالة عليه بالأولى"ونظر"من غير مشي"حواليه"من الجهات الأربع إلى الحد الآتي"إن كان بمستو"من الأرض ويخص مواضع الخضرة والطير بمزيد احتياط وظاهره وجوب هذا التخصيص، وإنما يطهر إن توقفت غلبة ظن الفقد عليه"فإن احتاج إلى تردد"بأن كان ثم انخفاض أو ارتفاع أو نحو شجر"تردد"حيث أمن بضعا ومحترما نفسا وعضوا ومالا وإن قل واختصاصا وخروج الوقت"قدر نظره"أي ما ينظر إليه في المستوي وهو غلوة سهم المسمى بحد الغوث وضبطه الإمام وغيره بأن يكون بحيث لو استغاث بالرفقة مع تشاغلهم وتفاوضهم لأغاثوه ويختلف ذلك باستواء الأرض واختلافها هذا ما في الروضة كأصلها
ج /1