فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2116

ص -113- المشير إلى الاتفاق عليه لكن خالفه في المجموع فقال إن كلامهم يخالفه لقولهم إن كان بمستو نظر حواليه ولا يلزمه المشي أصلا وإن كان بقربه جبل صعده ونظر حواليه. إن أمن قال الشافعي في البويطي وليس عليه أن يدور لطلب الماء؛ لأن ذلك أضر عليه من إتيانه في الموضع البعيد من طريقه وليس ذلك عليه عند أحد ا هـ قال الزركشي فقد أشار إلى نقل الإجماع على عدم وجوب التردد ا هـ ويمكن حمله على تردد لم يتعين بأن كان لو صعد أحاط بحد الغوث من الجهات الأربع، إذ لا فائدة مع ذلك لوجوب التردد وحمل الأول على ما إذا كان نحو الصعود لا يفيد النظر لجميع ذلك فيتعين التردد واعترض السبكي المتن وتبعه جمع بأنه إن أراد قدر نظره سواء ألحقه غوث أم لا خالف كل الأصحاب أو ضبط حد الغوث فهو كذلك غالبا لكن لو زاد نظره عليه أو نقص عنه اعتبر حد الغوث دون النظر وإن لم يصرحوا به ا هـ وقد علم الجواب عن المتن بما جمعت به مع ما هو ظاهر أن المراد النظر المعتدل فلا اعتراض عليه."فإن لم يجد"الماء بعد الطلب المذكور"تيمم"لحصول الفقد حينئذ"فلو"طلب كما ذكر وتيمم و"مكث موضعه"ولم يتيقن بالطلب الأول أن لا ماء"فالأصح وجوب الطلب"مما يتوهم فيه الماء ثانيا وثالثا وهكذا حيث لم يفده الطلب الأول يقين الفقد"لما يطرأ"من نحو حدث وإرادة فرض ثان؛ لأنه قد يطلع على بئر خفيت عليه أو يجد من يدل عليه ويكون الطلب الثاني أخف ونظر فيه بأنه يلزم عليه انعدامه لو تكرر ويجاب بمنع ذلك حيث لم يفده التكرر اليقين فإنه لا بد في كل طلب من النظر أو التردد. على ما مر وإنما التفاوت في الإمعان في التفتيش لا غير بتسليمه حيث أفاده التكرار اليقين ارتفع الطلب عنه كما صرحوا به فلا وجه للنظر حينئذ أما إذا انتقل لمحل آخر أو حدث ما يوهم ماء كرؤية ركب أو سحاب فيلزمه الطلب قطعا"فلو علم"علما يقينيا نعم يظهر أن إخبار العدل كاف؛ لأن الشارع أقامه في مواضع مقام اليقين"ماء"بمحل"يصله المسافر لحاجته"كاحتطاب"وجب قصده"؛ لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني أولى ويسمى حد القرب وهو أزيد من حد الغوث السابق، ومن ثم ضبطوه بنصف فرسخ تقريبا، وإنما يلزمه قصده"إن لم يخف"خروج الوقت وإلا كأن نزل آخره. لم يلزمه خلافا للرافعي وإن تبعه جمع متأخرون بل يتيمم ويصلي بلا قضاء، وإنما لزم من معه ماء التطهر به وإن علم خروج الوقت؛ لأنه واجد ومحل ذلك فيمن لا يلزمه القضاء لو تيمم وإلا لزم قصده وإن خرج الوقت؛ لأنه لا بد له من القضاء ولم يخف"ضرر نفس"أو عضو أو بضع له أو لغيره"أو مال"كذلك فوق ما يجب بذله في الماء ثمنا أو أجرة فإن خاف شيئا من ذلك تيمم للمشقة بخلاف مال يجب بذله؛ لأنه ذاهب منه إن قصد الماء وإن ترك فلزمه القصد لعدم العذر حينئذ وبخلاف اختصاص؛ لأنه لا خطر له في جنب يقين الماء مع قدرة تحصيله، إذ دانق من المال خير منه وإن كثر وزعم أن هذا لا يأتي في نحو الكلب إلا إن حل قتله وإلا فلا طلب؛ لأنه يلزمه سقيه والتيمم فكيف يؤمر بتحصيل ما ليس بحاصل ويضيعه غلط فاحش؛ لأن الخشية على الاختصاص هنا إنما هي خشية أخذ الغير له لو قصد الماء وتركه لا خشية ذهاب روحه بالعطش وخوف

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت