فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2116

ص -114- انقطاع عن الرفقة حيث توحش به عذر هنا لا في الجمعة؛ لأنه هنا يأتي بالبدل والجمعة لا بدل لها"فإن كان"الماء"فوق ذلك"الذي هو حد القرب. ويسمى حد البعد"تيمم"وإن علم وصوله في الوقت للمشقة التامة في قصده."ولو تيقنه"أي وجود الماء"آخر الوقت"بأن يبقى منه وقت يسع الصلاة كلها وطهرها فيه، ولو في منزله الذي هو فيه على الأوجه خلافا للماوردي"فانتظاره أفضل"لفضل الصلاة بالوضوء عليها بالتيمم"أو ظنه"آخره أو شك فيه كما علم بالأولى"فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر"؛ لأن فضليته محققة فلا تفوت لمظنون ومن ثم لو ترتب على التأخير تفويت فضيلة محققة نحو جماعة سن التقديم قطعا، ومحل الخلاف ما إذا اقتصر على صلاة واحدة فإن صلى بالتيمم أول الوقت وبالوضوء آخره فهو النهاية في إحراز الفضيلة ويجاب عن استشكال ابن الرفعة له بأن الفرض الأولى ولم تشملها فضلية الوضوء بأن الثانية لما كانت عين الأولى كانت جابرة لنقصها ويلزم على ما قاله أن إعادة الفرض جماعة لا تندب؛ لأن الفرض الأولى ولم تشملها فضيلة الجماعة فكما أعرضوا عن هذا، ثم لما ذكرته فكذا هنا وقولهم الصلاة بالتيمم لا تعاد؛ لأنه لا يؤثر مع الإتيان بالبدل بخلاف الإعادة للجماعة فيهما. محله فيمن لا يرجو الماء بعد وكأن وجه الفرق أن تعاطي الصلاة مع رجاء الماء، ولو على بعد لا يخلو عن نقص، ولذا ذهب الأئمة الثلاثة إلى مقابل الأظهر أن التأخير أفضل مطلقا فجبر بندب الإعادة بالماء بخلاف من لم يرجه أصلا فلا محوج للإعادة في حقه. وأما حمل الزركشي الإعادة على متيقن الماء آخر الوقت؛ لأن إيقاعه الصلاة مع ذلك فيه خلل فهو غلط؛ لأن كلامهم إنما هو في مسألة الظن كما تقرر أما لو ظن أو تيقن عدمه آخره فالتقديم أفضل جزما وتيقن السترة والجماعة والقيام آخره وظنها كتيقن الماء وظنه نعم يسن تأخير لم يفحش عرفا لظان جماعة أثناء الوقت ويظهر أن الآخرين كذلك، ولو علم ذو النوبة من متزاحمين على نحو بئر أو ستر عورة أو محل صلاة أنها لا تنتهي إليه إلا بعد الوقت صلى فيه بلا إعادة إن كان. من شأن ذلك المحل وقت التيمم عدم غلبة وجود الماء فيه كما يعلم مما يأتي وذلك؛ لأنه عاجز حالا وجنس عذره غير نادر والقدرة بعد الوقت لا تعتبر بخلاف من عنده ماء لو اغترقه أو غسل به خبثا خرج الوقت فإنه لا يصلي لعدم عجزه حالا.

"ولو وجد"محدث أو جنب"ماء"ومنه برد أو ثلج قدر على إذابته أو ترابا"لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله"للخبر الصحيح"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، وإنما لم يجب شراء بعض الرقبة في الكفارة؛ لأنه ليس برقبة وبعض الماء ماء، ولو لم يجد ترابا وجب استعماله جزما ولا يكلف مسح الرأس بنحو ثلج لا يذوب ولم يجد من الماء ما يطهر الوجه واليدين لعدم تصور استعماله قبل التيمم المذكور في قوله"ويكون"استعماله وجوبا على المحدث والجنب"قبل التيمم"؛ لأن التيمم لعدم الماء فلا يصح مع وجوده نعم الترتيب في المحدث واجب وفي الجنب الذي عليه أصغر أيضا أم لا مندوب فيقدم أعضاء وضوئه، ثم رأسه، ثم شقه الأيمن، ثم الأيسر، وإنما لم يجب ذلك لعموم الجنابة لجميع بدنه فلا مرجح يقتضي الوجوب، ومن ثم لو فعل ما ذكر من تقديم أعضاء

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت