فهرس الكتاب
ص -18- تكن تحت يده"في الأصح"كما لو بعدت عنه وفارق البالغ حيث حكم له بأمتعة موضوعة بقربه عرفا بأن له رعاية أما ما بملكه فهو له قطعا"فإن لم يعرف له مال"خاص ولا عام"فالأظهر أنه ينفق عليه"ولو محكوما بكفره; لأن فيه مصلحة للمسلمين إذا بلغ بالجزية"من بيت المال"من سهم المصالح مجانا كما أجمع عليه الصحابة"فإن لم يكن"في بيت المال شيء أو كان ثم ما هو أهم منه أو منع متوليه ظلما اقترض عليه الحاكم إن رآه وإلا"قام المسلمون"أي مياسيرهم ويظهر ضبطهم بمن يأتي في نفقة الزوجة. فلا تعتبر قدرته بالكسب"بكفايته"وجوبا"قرضا"بالقاف أي على جهته كما يلزمهم إطعام المضطر بالعوض"وفي قول نفقة"فلا يرجعون بها لعجزه ويؤيده ما يأتي أوائل السير أنهم ينفقون المحتاج من غير رجوع وعلى الأول يفرق بأن ذاك تحققت حاجته فوجبت مواساته وهذا لم تتحقق فاحتيط لمال الغير ويؤيده ما مر آنفا عن السبكي فإن امتنعوا كلهم قاتلهم الإمام ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت المال الإنفاق على المحتاجين ولو حالا فلهم فيه حق مؤكد دون مال المياسير وإذا لزمتهم وزعها الإمام على مياسير بلده فإن شق فعلى من يراه الإمام منهم فإن استووا في نظره تخير ثم إن بان قنا رجعوا على سيده أو حرا وله مال ولو من كسبه أو قريب أو حدث في بيت المال مال قبل بلوغه ويساره فعليه وإلا فمن سهم الفقراء أو المساكين أو الغارمين وضعف في الروضة ما ذكر في القريب بأن نفقته تسقط بمضي الزمان ورد بأنه المنقول بل المقطوع به ووجهه أنها صارت دينا بالاقتراض"وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح"; لأنه يستقل بحفظ المالك فماله أولى وبحث الأذرعي تقييده بعدل يجوز إيداع مال اليتيم عنده ومع استقلاله بحفظه لا يخاصم من ادعاه وللقاضي نزعه منه وتسليمه لأمين غيره يباشر الإنفاق عليه بالمعروف اللائق به أو يسلمه للملتقط يوما بيوم"ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا"أي على الأصح ومقابله; لأن ولاية التصرف في المال لا تثبت إلا لأصل أو وصي أو حاكم أو أمينه فإن أنفق بغير إذنه ضمن أي إن أمكنت مراجعته وإلا أنفق وأشهد ولا يضمن حينئذ.
فصل في الحكم بإسلام اللقيط وغيره وكفرهما بالتبعية
"إذا وجد لقيط بدار الإسلام"ومنها ما علم أنه مسكن المسلمين ولو في زمن قديم فغلب عليه الكفار كقرطبة نظرا لاستيلائنا القديم لكن نقل الرافعي عن بعض المتأخرين أن محله إن لم يمنعونا منها وإلا فهي دار كفر وأجاب عنه السبكي بأنه يصح أن يقال إنها صارت دار كفر صورة لا حكما ويأتي ذلك مع زيادة في الأمان"و"إن كان"فيها أهل ذمة"أو عهد"أو بدار فتحوها"أي المسلمون"وأقروها بيد كفار صلحا"أي على وجهه وإن لم يملكوها"أو"وجد بدار أقروها بيدهم"بعد ملكها بجزية وفيها"أي الدار في المسائل الثلاث حتى الأولى كما قاله الدارمي وإن نظر فيه غيره والأخيرتان دارا إسلام كما قالاه خلافا لما قد يتوهم من المتن وإن نظر السبكي في الثانية"مسلم"يمكن كونه منه
ج / 3