فهرس الكتاب
ص -17- له نقله"من بلد وجد فيه"إلى بلد آخر"ولو للنقلة لعدم المحذور السابق لكن يشترط تواصل الأخبار وأمن الطريق وإلا امتنع ولو لدون مسافة القصر"و"الأصح"أن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلدة"بالشرطين المذكورين فيما يظهر لما مر وحيث منع نزع من يده لئلا يسافر به بغتة ومن ثم بحث الأذرعي أنه لو التزم الإقامة ووثق منه بها أقر بيده وهذه مغايرة للتي قبلها خلافا لمن زعم اتحادهما لإفادة هذه أنه غريب بأحدهما فقط. وصدق الأولى بما لو كان مقيما بهما أو بأحدهما أو غريبا عنهما نعم لو قال أولا ولو غريبا أفاد ذلك مع الاختصار"وإن وجده"بلدي"ببادية آمنة فله نقله إلى بلد"وإلى قرية; لأنه أرفق به أما غير آمنة فيجب نقله إلى مأمن ولو مقصده وإن بعد"وإن وجده بدوي"وهو ساكن البدو"ببلد فكالحضري"فإن أقام به فذاك وإلا لم ينقله لأدون من محل وجوده ولو محلة من بلد اختلفت محلاتها فيما يظهر بل لمثله أو أعلى بالشرطين السابقين"أو"وجده بدوي"ببادية أقر بيده"لكن يلزمه نقله من غير آمنة إليها"وقيل إن كانوا ينتقلون للنجعة"بضم فسكون أي لطلب الرعي أو غيره."لم يقر"بيده; لأن فيه تضييعا لنسبه والأصح أنه يقر; لأن أطراف البادية كمحال البلد الواسعة والظاهر أنه من أهلها فيكون احتمال ظهور نسبه فيها أقرب من البلدة وعلم مما تقرر أن له نقله من بلد أو قرية أو بادية لمثله ولأعلى منه لا لدونه وأن شرط جواز النقل مطلقا أمن الطريق والمقصد وتواصل الأخبار واختبار أمانة اللاقط"ونفقته في ماله"كغيره"العام كوقف على اللقطاء"وموصى به لهم لا يقال كيف صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم; لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه كما دل عليه كلامهم في الوقف ثم رأيت الزركشي صرح بذلك وإضافة المال العام إليه تجوز; لأنه حقيقة للجهة العامة وليس ملكه ولا يصرف له من وقف الفقراء; لأن وصف الفقر لم يتحقق فيه قال السبكي وخالفه الأذرعي اكتفاء بظاهر الحال أنه فقير"أو الخاص وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه"فملبوسة له التي بأصله أولى"ومفروشة تحته"ومغطى بها ودابة عنانها بيده أو مشدودة بنحو وسطه"وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده"الذي هو فيه."
"ودنانير منثورة فوقه وتحته"إجماعا; لأن له يدا واختصاصا وقضية المتن التخيير في ذلك واعترض بأن الأوجه أنه يقدم الخاص أولا"وإن وجده"وحده"في دار"لا تعلم لغيره أو حانوت أو بستان أو خيمة كذلك وكذا قرية كما ذكره الماوردي وغيره لكن استبعد ذلك في الروضة ثم بحث أنها ليست كذلك."فهي"وما فيها"له"لليد فإن وجد بها غيره منبوذ أو كامل فهي لهما أو لهم بحسب الرءوس ويتردد النظر فيما لو وجد على عتبة الدار لكنه في هوائها; لأنه لا يسمى فيها عرفا سيما إن كان بابها مقفولا بخلاف وجوده بسطحها الذي لا مصعد له منها; لأن هذا يسمى فيها عرفا"وليس له مال مدفون تحته"بمحل لم يحكم بملكه له ككبير جلس على أرض تحتها دفين وإن كان به ورقة معلقة به أنه له نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضي له به لا سيما إن انضمت الرقعة إليه"وكذا ثياب"ودواب"وأمتعة موضوعة بقربه"في غير ملكه إن لم
ج / 3