فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2116

ص -16- أو التقط"غير المكاتب"بإذن سيده"كأن قال له خذه وإن لم يقل لي فيما يظهر خلافا لما يوهمه كلام شارح وشرط قوله ذلك له وهو غائب عنه عدالة القن ورشده فيما يظهر"فالسيد الملتقط"والعبد نائبه في الأخذ والتربية بخلاف المكاتب لا يكون نائبا عنه عند أمره بمطلق الالتقاط لاستقلاله ولا لاقطا; لأنه غير حر فينزع منه ولا يكون السيد لاقطا إلا إن قال له التقط لي ولو أذن لمبعض ولا مهايأة أو وثم مهايأة وهو في نوبة السيد فكان أو في نوبة المبعض فباطل على الأوجه ما لم يقل له عني كما هو ظاهر فيكون نائبه"ولو التقط صبي"أو مجنون"أو فاسق أو محجور عليه"بسفه ولو كافرا لقيطا"أو كافر مسلما انتزع"أي انتزعه الحاكم منه وجوبا لانتفاء أهليتهم وظاهر تخصيصهم الانتزاع بالحاكم أنه لو أخذه أهل من واحد ممن ذكر لم يقر وعليه فيفرق بين هذا وأخذه ابتداء بأنه هنا وجدت يد والنظر فيها حيث وجدت إنما هو للحاكم بخلاف ما إذا لم توجد فإنه في حكم المباح فإذا تأهل آخذه لم يعارض أما المحكوم بكفره بالدار فيقر بيد الكافر كما مر"ولو ازدحم اثنان على أخذه"فأراده كل وهما أهل"جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما"إذ لا حق لهما قبل أخذه فلزمه فعل الأحظ له"وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته"للخبر السابق من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به أما لو لم يلتقطه فلا حق له وإن وقف على رأسه ويتردد النظر فيما لو سبق بوضع يده على بدنه أو بجره على الأرض من غير أخذ له هل يثبت به حق أو لا وظاهر تعبيرهم بالأخذ يقتضي الثاني لكن الذي يتجه في الجر أنه كالأخذ; لأن المدار على الاستيلاء وهو يحصل بالجر لا مجرد وضع اليد من غير أخذ"وإن التقطاه معا وهما أهل"لحفظه وحفظ ماله"فالأصح أنه يقدم غني"ويظهر ضبطه بغني الزكاة بدليل مقابلته بالفقير"على فقير"; لأنه أرفق به غالبا وقد يواسيه بماله وبقولي غالبا اندفع ما للأذرعي وغيره ولا عبرة بتفاوتهم في الغنى إلا إن تميز أحدهما بنحو سخاء وحسن خلق على ما بحث ويقدم مقيم على ظاعن أي لمحل يمنع من نقله إليه وإلا استويا كذا قالوه ونازع فيه الأذرعي وغيره"وعدل"ولو فقيرا باطنا"على مستور"احتياط للقيط ولا يقدم مسلم على كافر في محكوم بكفره ولا امرأة على رجل وإن كانت أصبر منه على التربية قال الأذرعي بحثا إلا مرضعة في رضيع وبحثه تقديم بصير على أعمى وسليم على مجذوم أو أبرص ينافيه ما مر عنه أنه لا حق لهما بقيده فعلى أن لهما حقا يتجه ما قاله"فإن استويا"في الصفات المعتبرة وتشاحا"أقرع"بينهما إذ لا مرجح ولعدم ميله إليهما طبعا لم يخير المميز بينهما واجتماعهما مشق كالمهايأة بينهما وليس للقارع ترك حقه كالمنفرد بخلافه قبل القرعة،"وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد"أو قرية"فليس له نقله"ولو لغير نقلة كما نقلاه وأقراه وإن اعترضا"إلى بادية"لخشونة عيشها وفوات أدب الدين والدنيا ومن ثم لو قربت البادية من البلد أو القرية بحيث يحصل ذلك منها أي بلا كبير مشقة فيما يظهر لم يمنع ولو وجده ببلد لم ينقله لقرية وإن كانت أقل فسادا وقيل يراعى فينقله إليها لا منها والبادية خلاف الحاضرة وهي العمارة فإن قلت فقرية أو كثرت فبلد أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع وخصب فريف"والأصح أن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت