فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2116

ص -20- معناه إلا الحكم بآثاره المترتبة عليه فلا رضا به قطعا ويلزمه أن لا يحكم بنحو زنا; لأنه رضا به نعم له إذا أسلم مميز أن يحكم بعدم صحة إسلامه إذا احتيج إليه لا بكفره إلا بالنسبة للأحكام الدنيوية وكذا يقال في أطفال الكفار; لأنهم في الجنة فلا يطلق الحكم بكفرهم.

"ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا يفرضان في لقيط"وإنما ذكر في بابه استطرادا"إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق"وإن علا ولو أنثى غير وارثة أو قنا قبل الظفر به أو بعده كما يأتي بسطه في السير وإن حدث الولد بعد موته على الأوجه من تردد فيه ولو مع وجود حي أقرب منه بشرط نسبته إليه نسبة تقتضي التوارث ولو بالرحم فلا يرد آدم أبو البشر صلى الله على نبينا وعليه وسلم"فهو مسلم"إجماعا وإن ارتد بعد العلوق"فإن بلغ ووصف كفرا"أي أعرب به عن نفسه كما بأصله"فمرتد"; لأنه مسلم ظاهرا وباطنا"ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما"وإن علا كما ذكر قبل بلوغه ولو بعد تمييزه"حكم بإسلامه"إجماعا في إسلام الأب ولخبر"الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"ولو أمكن احتلامه فادعاه قبل إسلام أصله فظاهر إطلاقهم قبول قوله فيه لزمن إمكانه قبوله هنا فلا يحكم بإسلامه. وبحث أبي زرعة عدم قبوله إلا إن نبت شعر عانته الخشن فيه نظر ظاهر اللهم إلا أن يقال الاحتياط للإسلام يلغى قوله المانع له لاحتمال كذبه فيه والأصل بقاء الصغر وقد سئلت عن يهودي أسلم ثم وجد بنته مزوجة فادعى صباها لتتبعه وادعت البلوغ هي وزوجها فأفتيت بأنه يصدق أما في دعوى الاحتلام فلما تقرر أن الاحتياط للإسلام اقتضى مخالفة القاعدة من تصديق مدعي البلوغ بالاحتلام وأما في دعوى السن أو الحيض فبالأولى لإمكان الاطلاع عليهما فكلف مدعي أحدهما البينة وقد صرحوا بأنه لو باع أو كاتب أو قتل ثم ادعى صبا يمكن صدق بخلاف ما لو زوج; لأن النكاح يحتاط له ويجري بين الناس فكون الولي صبيا بعيد جدا فلم يلتفت إليه وإن أمكن والمجنون المحكوم بكفره يلحق أحد أبويه إذا أسلم كالصبي"فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد"لسبق الحكم بإسلامه ظاهرا وباطنا"وفي قول"هو"كافر أصلي"; لأن تبعيته أزالت الحكم بكفره وقد زالت باستقلاله فعاد لما كان عليه أولا وبني عليه أنه يلزمه التلفظ بالإسلام بعد البلوغ بخلافه على الأول ومن ثم لو مات قبل التلفظ جهز كمسلم بل قال الإمام وصوبه في الروضة هو كذلك على الثاني أيضا; لأن هذه الأمور مبنية على الظواهر. وظاهره الإسلام انتهى وكأنهم لم ينظروا لوجوب التلفظ عليه على الثاني; لأن تركه يوجب الإثم لا الكفر كما هو ظاهر وقول الأحياء كالحليمي المسلم بإسلام أحد أبويه لا يغني عنه إسلامه شيئا ما لم يسلم بنفسه إما غريب بل سبق قلم على ما قاله الأذرعي أو مفرع على وجوب التلفظ ولو تلفظ ثم ارتد فمرتد قطعا ولا ينقض ما جرى عليه من أحكام الإسلام قبل ردته على الأصح الجهة.

"الثانية إذا سبى مسلم"ولو صبيا مجنونا وإن كان معه كافر كامل"طفلا"أو مجنونا والمراد الجنس ليشمل ذكر كل وأنثاه المتحد والمتعدد"تبع السابي في الإسلام"ظاهرا وباطنا"إن لم يكن معه أحد أبويه"إجماعا خلافا لمن شذ; ولأنه صار تحت ولايته

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت