فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2116

ص -21- كالأبوين وقضية الحكم بإسلامه باطنا أنه لو بلغ ووصف الكفر كان مرتدا وهو متجه خلافا لما يوهمه كلام شارح أنه كافر أصلي ثم رأيتهم صرحوا بما ذكرته أما إذا كان معه أحدهما وإن علا فيما يظهر ثم رأيت الأذرعي أشار إليه بأن كانا في جيش واحد وغنيمة واحدة وإن لم يتحد المالك وقد سبيا معا أو تقدم الأصل فيما يظهر خلافا لمن أطلق عن تعليق القاضي أنه إذا سبق سبي أحدهما سبي الآخر تبع السابي فلا يحكم بإسلامه; لأن تبعيتهما أقوى من تبعية السابي وإن ماتا بعد; لأن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي."ولو سباه ذمي"قال الإمام قاطن ببلادنا والبغوي ودخل به دارنا والدارمي وسباه في جيشنا وكل إنما هو قيد للخلاف في قولهم"لم يحكم بإسلامه"بل بكونه على دين سابيه لا أبويه"في الأصح"; لأن كونه من أهل دارنا لم يفده كذريته الإسلام فمسبيه أولى ولا يفيده حينئذ إسلام أبويه على ما قاله الحليمي وهو إن صح مقيد لما مر من تبعية الأصول والظاهر أنه ليس كذلك ومن ثم قال السبكي قياسه أنهما لو أسلما بأنفسهما بدارهم أو خرجا إلينا وأسلما لا يحكم بإسلامه لانفراده عنهما قبل ذلك وما أظن الأصحاب يسمحون به انتهى وخرج بسباه في جيشنا نحو سرقته له بأن قلنا يملكه كله فكذلك أو غنيمة وهو الأصح فهو مسلم; لأن بعضه للمسلمين وبحث السبكي ومن تبعه أنه لو أسلم سابيه الذمي أو قهر حربي صغيرا حربيا وملكه ثم أسلم تبعه; لأن له عليه ولاية وملكا وذلك علة الإسلام في السابي المسلم وفي فتاوى البغوي إبداء وجهين في كافر اشترى صغيرا ثم أسلم هل يتبعه والذي يتجه منهما أنه لا يتبعه بل وكذا فيما قبله ولا يلحق بالسبي غيره; لأنه مع كونه أقوى في القهر إنما يؤثر ابتداء فلا يقاس به غيره في الأثناء ثم رأيت الشيخين صرحا بما قدمته أن التبعية إنما تثبت في ابتداء السبي وهو يؤيد ما ذكرته والمستأمن كالذمي"ولا يصح"بالنسبة لأحكام الدنيا"إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح"كغير المميز بجامع عدم التكليف; ولأن نطقه بالشهادتين إما خبر وخبره غير مقبول أو إنشاء فهو كعقوده نعم تسن الحيلولة بينه وبين أبويه لئلا يفتناه وقيل تجب ونقله الإمام عن إجماع الأصحاب وانتصر جمع لصحة إسلامه وقضى به غير واحد ويدل له صحة إسلام علي رضي الله عنه قبل بلوغه ورده أحمد بمنع كونه قبل بلوغه والبيهقي وغيره بأن الأحكام إذ ذاك كانت منوطة بالتمييز إلى عام الخندق وفارق نحو صلاته بأنه لا يتنفل به إما بالنسبة لأحكام الآخرة فيصح ويكون من الفائزين اتفاقا ولا تلازم بين الأحكامين كما فيمن لم تبلغه الدعوة وكأطفال المشركين ولو اشتبه طفل مسلم بطفل كافر وقف أمرهما ولا يجبران على الإسلام بعد البلوغ قاله المصنف وخالفه التاج الفزاري فقال يحكم بإسلامهما ويوقف نسبهما إلى البلوغ.

فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع لذلك

"إذا لم يقر اللقيط برقه فهو حر"إجماعا وبحث البلقيني تقييده بغير دار حرب لا مسلم فيها ولا ذمي; لأن دار الحرب تقتضي استرقاق النساء والصبيان واعترض بأنها إنما

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت