فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 2116

ص -32- كتاب الفرائض

أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة بمعنى مفروضة من الفرض بمعنى التقدير فهي هنا شرعا نصيب مقدر للوارث غلبت على غيرها لفضلها بتقدير الشارع لها ولكثرتها وورد الحث على تعلمه وتعليمه في خبر ضعيف"تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم"أي صنف منه أو لتعلقه بالموت المقابل للحياة"وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي"أي بموت أهله وصح"تعلموا الفرائض وعلموه فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بها"وصح أيضا طألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى أي أقرب رجل ذكر"وفائدة ذكره بيان أن الرجل يطلق بإزاء المرأة فيعم وبإزاء الصبي فيخص البالغ وقيل غير ذلك مما فيه تكلف ظاهر وهو متوقف على علم الفتوى والنسب والحساب."

"يبدأ"وجوبا"من تركة الميت"وهي ما يخلف من حق كخيار وحد قذف أو اختصاص أو مال كخمر تخللت بعد موته ودية أخذت من قاتله لدخولها في ملكه وكذا ما وقع بشبكة نصبها في حياته على ما قاله الزركشي وفيه نظر لانتقالها بعد الموت للورثة فالواقع بها من زوائد التركة وهي ملكهم إلا أن يجاب بأن سبب الملك نصبه للشبكة لا هي وإذا استند الملك لفعله يكون تركة.

"تنبيه"أفتى بعضهم فيمن عاش بعد موته معجزة لنبي بأنه يتبين بقاء ملكه لتركته وفيه نظر ظاهر إلا أن يحمل على أنه بالإحياء بان أنه لم يمت وذلك خلاف الفرض في سؤاله إذ لا توجد المعجزة إلا بعد تحقق الموت عند تحققه ينتقل الملك للوارث إجماعا فإذا وجد الإحياء كانت هذه حياة جديدة مبتدأة بلا تبين عود ملك ويلزمه أن نساءه لو تزوجن أن تعدن إليه وليس كذلك بل يبقى نكاحهن لما تقرر والحاصل أن زوال الملك والعصمة محقق وعوده مشكوك فيه فيستصحب زواله حتى يثبت ما يدل على العود ولم يثبت فيه شيء فوجب البقاء مع الأصل وفي شرح الإرشاد الصغير في الصداق حكم الممسوخ حيوانا أو جمادا بالنسبة لمخلفه فراجعه"بمؤنة تجهيزه"من نحو كفن وحنوط وماء وأجرة غسل وحمل وحفر حيث لا زوج أو لا مؤنة عليه لنشوز ثم تجهيز ممونه بما يليق بهما عرفا الآن يسرا وعسرا, وإن خالف حالهما في الحياة وفي اجتماع ممونين له كلام لي في شرح الإرشاد"ثم"بعد مؤنة التجهيز"تقضى ديونه"مقدما منها دين الله تعالى كزكاة وكفارة وحج على دين الآدمي"ثم"بعد الدين, وإن كان إنما ثبت بإقرار الوارث بعد ثبوت الوصية أو قبلها كما علم مما نقلاه عن الصيدلاني ومن غيره"تنفذ وصاياه"وما ألحق بها مما يأتي فهي متأخرة عن الدين وعكسه في الآية الذي شذ به أبو ثور لحث الورثة على المبادرة بإخراجها لتوانيهم عنه غالبا"من"للابتداء فتدخل الوصية بالثلث أيضا"ثلث"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت