فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 2116

ص -33- الباقي"بعد الدين إن أخذ كما هو الغالب وبقي بعده شيء فلا يقتضي عدم نفوذها إذا استغرق فلو أبرأ أو تبرع أحد بوفائه بان نفوذها ونقل الشيخان في الإقرار عن الأكثرين صورة يتساوى فيها الدين والوصية وصورة تقدم فيها الوصية وبينت ما في ذلك في خطبة شرح العباب بما يتعين الوقوف عليه قال بعضهم ووجوب الترتيب فيما ذكر إنما هو عند المزاحمة فلو دفع الوصي مثلا مائة للدائن ومائة للموصى له ومائة للوارث معا لم يتجه إلا الصحة أي والحل ويوجه بأنه حينئذ لم يقارن الدفع مانع ونظيره من عليه حجة الإسلام وغيرها فإنهم صرحوا بوجوب الترتيب بينهما قالوا والمراد به أن لا يتقدم على حجة الإسلام غيرها لا أن يقارنها غيرها ومر آخر الرهن حكم ما لو غاب الدائن"ثم يقسم الباقي"عنها"بين الورثة"على ما يأتي يعني أنهم يتسلطون على التصرف حينئذ وإلا فالدين لا يمنع الإرث ومن ثم فازوا بزوائد التركة كما مر وسيعلم مما يأتي في الوصية أنه بقبولها سواء المعينة كهذا وغيرها كالثلث يتبين ملكها بالموت فهي مانعة له حينئذ في عين الأول وثلث الثاني شائعا لا قبله; لأن الأمر فيه موقوف وما يتوهم من بعض العبارات من الفرق بين المعينة والمطلقة إنما هو من جهة الخلاف لا غير,"قلت"محل تأخر الدين عن مؤن التجهيز إذا لم يتعلق بعين التركة حق"فإن تعلق بعين التركة حق"بغير حجر في الحياة قدم"كالزكاة"الواجبة فيها قبل موته, وإن كانت من غير الجنس فتقدم على مؤنة التجهيز بل على سائر الحقوق المتعلقة بالتركة لما مر أن تعلقها تعلق شركة غير حقيقية لجواز الأداء من غيرها فكانت التركة كالمرهونة بها, ولو تلف النصاب بعد التمكن إلا قدر الزكاة كشاة من أربعين مات عنها فقط لم يقدم إلا ربع عشرها على الأوجه ويوجه بأن حق الفقراء من التالف ديون مرسلة فتؤخر لما تقرر أن الكلام في زكاة متعلقة بعين موجودة"والجاني"هو كما بعده أمثلة للتركة المتعلق بها حق فما قبله إما على ظاهره أنه مثال للحق كما مر ففيه توزيع وإما مراد به المال الزكوي فإذا تعلق أرش الجناية برقبته, ولو بالعفو عن قوده قدم المجني عليه بأقل الأمرين من الأرش وقيمة الجاني حتى عن المرتهن لانحصار تعلقها في الرقبة فلو قدم غيرها فاتت والرهن يتعلق بالذمة أيضا أما إذا تعلق برقبته قود أو بذمته مال فلا يمنع تصرف الوارث فيه."والمرهون"رهنا جعليا, وإن حجر على الراهن بعده أو آثر به بعض غرمائه في مرض موته إن أقبضه له دون وارثه على الأوجه فيقدم حقه على مؤن التجهيز وألحق بعضهم بالمرهون حجة الإسلام إذا مات وقد استقرت في ذمته لتعلقها بعين التركة حينئذ قال فلا يصح تصرف الورثة في شيء منها حتى يفرغ الحاج عنه من جميع أعمال الحج إلا لضرورة كأن خيف تلف شيء منها إن لم يبادر إلى بيعه ا هـ وقوله لتعلقها إلى آخره يحتاج لسند بل تأخير الحج عن مؤن التجهيز الذي مر يرده وأي فرق بينها وبين نحو زكاة في الذمة وكأنه فهم أن المراد بالتعلق بالعين وجوب المبادرة فورا إلى إخراجه وليس كذلك كما هو معلوم من مثلهم المذكورة ويأتي في تعليل تعلق الغرماء بماله بالحجر ما يوضح رد ما قاله فالاستثناء منقطع; لأن البائع لها حينئذ الحاكم لا الوارث كما هو ظاهر وبتسليمه يظهر جواز التصرف بمجرد"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت