فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2116

ص -34- فراغه من التحلل الثاني, وإن بقيت واجبات أخرى; لأن الدم يقوم مقامها ولأنه يصدق حينئذ أن يقال أن ذمة الميت برئت من الحج وحيث برئت ذمته منه جاز التصرف لأن المنع إنما كان لمصلحة براءتها."والمبيع"بثمن في الذمة"إذا مات المشتري مفلسا"بثمنه ولم يكن هناك مانع من الفسخ فيمكن البائع منه ويفوز به حجر عليه قبل موته أم لا ولكون الفسخ إنما يرفع العقد من حينه لم يخرج به عن كونه تركة فإن وجد مانع كتعلق حق لازم به وكتأخير فسخه بلا عذر قدم التجهيز لانتفاء التعلق بالعين حينئذ وإنما"قدم"ذلك الحق في تلك الصور"على مؤنة تجهيزه"إيثارا للأهم كما تقدم تلك الحقوق على حقه في الحياة"والله أعلم"وخرج بقولي بغير حجر تعلق الغرماء بماله بالحجر فيقدم التجهيز إن تعلق بعين ماله قبل موته لأنه لم يخرج عن كونه مرسلا في الذمة, ولو اجتمعت الزكاة والجناية في عبد تجارة فالذي يظهر تقديم الزكاة لانحصار تعلق كل في العين وتزيد الزكاة بأن فيها حقين فكانت أولى والمستثنيات لا تنحصر فيما ذكر وقد بينت أكثرها مع فوائد نفيسة في شرح الإرشاد.

"وأسباب الإرث أربعة"مجمع عليها"قرابة"يأتي تفصيلها نعم لو اشترى بعضه في مرض موته عتق عليه ولا يرث لأداء توريثه إلى عدمه كما يعلم من الدور الحكمي الآتي في الزوجة"ونكاح"صحيح, ولو قبل الدخول نعم لو أعتق أمة تخرج من ثلثه في مرض موته وتزوج بها لم ترثه للدور إذ لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على إجازة الورثة وهي منهم وإجازتها تتوقف على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق إجازتها فأدى إرثها لعدم إرثها وبه يعلم أن الكلام في غير المستولدة; لأن عتقها, ولو في مرض الموت لا يتوقف على إجازة أحد; لأن الإجازة إنما تعتبر بعد الموت وهي به تعتق من رأس المال"وولاء"ويختص دون سابقيه بطرف"فيرث المعتق"ومن يدلي به"العتيق ولا عكس"إجماعا إلا ما شذ به ابن زياد والخبر فيه محمول على أنه أعطاه مصلحة لا إرثا على أن البخاري ضعفه وقد يتوارثان بأن يعتقه حربي فيستولي على سيده ثم يعتقه أو حربي أو ذمي فيرق فيشتريه ويعتقه أو يشتري أبا معتقه ثم يعتقه فله على معتقه ولاء الانجرار ولا يرد لأنه لم يرث من حيث كونه عتيقا."والرابع الإسلام"أي جهته ومن ثم جاز نقله عن بلد المال على ما اقتضاه كلامهم وإعطاؤه لواحد وبذلك فارق الزكاة لكن اعتمد غير واحد امتناع نقله كهي وعليه يجوز للإمام نقلها"فتصرف التركة"أو بعضها إذا كان الميت مسلما"لبيت المال إرثا"للمسلمين بسبب العصوبة لأنهم يعقلون عنه كأقاربه"إذا لم يكن"له"وارث بالأسباب الثلاثة"المتقدمة وقيل مصلحة كالمال الضائع فعلى الأول لا يصرف منه شيء لقن ولا كافر ولا قاتل نعم يجوز لمن له وصية ولمن أعتق أم ولد أو أسلم بعد موته ويوجه بأن فيه شائبة إرث وشائبة مصلحة فغلبت الأولى في تلك لقبحها والثانية في هذه لعدمه وكان هذا هو سبب قوله الرابع لينبه به على أن بينه وبين الثلاثة قبله مغايرة فيسأل عنها أما الذمي الذي لا وارث له ومن له أمان نقضه واسترق ثم مات وله مال عندنا فإن مالهما يصرف لبيت المال فيئا.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت