ص -53- تلك الموانع فيه تجوز لعدم صدق حد المانع عليه وهو الوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض الحكم فانتفاء الإرث إما لانتفاء الشرط أو السبب."ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة"من ولادته"يغلب على الظن"وفي بعض النسخ إسقاط على ويغلب إما بضم الفوقية وتشديد اللام أو بفتح التحتية وتخفيف اللام فالرابط محذوف أي بسببها ومعنى تغليبها الظن تقويتها له بحيث يصير قريبا من العلم فلا يكفي أصل الظن"أنه لا يعيش فوقها"ولا تتقدر بشيء على الصحيح"فيجتهد القاضي ويحكم بموته"; لأن الأصل بقاء الحياة فلا يورث إلا بيقين أو ما نزل منزلته ومنه الحكم; لأنه إن استند إلى المدة فواضح أو إلى العلم وإن لم تمض مدة فهو منزل منزلة البينة المنزلة منزلة اليقين"ثم"بعد الحكم بموته"ويعطى ماله من يرثه وقت الحكم"بأن يستمر حيا إلى فراغ الحكم فمن مات قبله أو معه لم يرثه وكلام البسيط الموهم خلاف ذلك مؤول هذا إن أطلق فإن قيدته البينة أو قيده هو في حكمه بزمن سابق اعتبر ذلك الزمن ومن كان وارثه حينئذ ولا تتضمن قسمة الحاكم الحكم بموته إلا إن وقعت بعد رفع إليه; لأن الأصح أن تصرف الحاكم ليس بحكم إلا إذا كان في قضية رفعت إليه وطلب منه فصلها ويعلم مما تقرر أنه لا يكفي مضي المدة وحدها بل لا بد معه من الحكم وقول بعضهم لا يحتاج معها إليه لقولهم في قن انقطع خبره بعد هذه المدة لا تجب فطرته ولا يجزئ عن الكفارة اتفاقا ولم يذكروا هنا الحكم انتهى فيه نظر بل لا يصح; لأن ما هنا أمر كلي يترتب عليه مصالح ومفاسد عامة فاحتيط له أكثر."ولو مات من يرثه المفقود"كلا أو بعضا قبل الحكم بموته"وقفنا حصته"أي ما خصه من كل المال إن انفرد وبعضه إن كان مع غيره حتى يتبين أنه كان عند الموت حيا أو ميتا وبما قررت به كلامه اندفع ما توهم أنه لا التئام بين يرثه الظاهر في إرث الكل وحصته الظاهر في إرث البعض, ولو مات عن أخوين أحدهما مفقود وجب وقف نصفه إلى الحكم بموته, ثم إذا لم تظهر حياته في مدة الوقف يعود كل مال الميت الأول إلى الحاضر وليس لورثة المفقود منه شيء إذ لا إرث بالشك لاحتمال موته قبل مورثه ذكره الغزالي رحمه الله وغيره وهو ظاهر"وعملنا في"حق"الحاضرين بالأسوأ"فمن يسقطه المفقود لا يعطى شيئا ومن تنقصه حياته أو موته يعطى اليقين ففي زوج مفقود وشقيقتين وعم يعطيان أربعة من سبعة ويوقف الباقي وفي أخ لأب مفقود وشقيق وجد يقدر حيا في حق الجد وميتا في حق الآخر ويوقف السدس ومن لا يختلف حقه بحياته وموته كزوج وابن مفقود وبنت يعطى الزوج الربع; لأنه له بكل حال وتلف الموقوف للغائب يكون على الكل فإذا حضر استرد ما دفع لهم وقسم بحسب إرث الكل كما صرحوا به فيما إذا بانت حياة الحمل وذكورة الخنثى فيما يأتي."ولو خلف حملا يرث"مطلقا لو كان منفصلا وإن لم يكن منه كأن مات من لا ولد له عن زوجة ابن حامل"أو قد يرث"بتقدير الذكورة كحمل حليلة الأخ أو الجد أو الأنوثة كمن ماتت عن زوج وشقيقة وحمل لأبيها فإنه إن كان ذكرا لم يأخذ شيئا; لأنه عصبة ولم يفضل له شيء أو أنثى ورثت السدس وأعيلت"عمل بالأحوط في حقه"أي
ج / 3