فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2116

ص -118- يبرأ منها إلا بيقين يرد بأنا لا نقول بعدمها حتى يرد ذلك بل بفعلها، ثم بإعادتها وهذا غاية الاحتياط لها مع الخروج عما قد يكون سببا لتلف نحو النفس."وشدة البرد"التي يخشى منها محذور مما ذكر، وقد عجز عن تسخينه أو تدفية أعضائه"ك"خوف نحو"مرض"في إباحة التيمم لما صح أن عمرو بن العاص رضي الله عنه تيمم لخوف الهلاك من شدة البرد فأقره صلى الله عليه وسلم على ذلك،"وإذا امتنع استعماله"أي الماء"في"كل البدن وجب تيمم واحد لا غير أو في محل من البدن"عضو"أو غيره لعلة يؤخذ من تعبيره بامتنع حرمة استعمال الماء مع خشية محذور مما مر وهو متجه في غير الشين ويدل له قولهم السابق فإن خشي ضرر نحو المشمس حرم عليه استعماله. نعم الشين الظاهر لا يقتضي حرمة إلا في قن تنقص قيمته ولم يأذن مالكه كما هو ظاهر"إن لم يكن عليه ساتر وجب"عليه قطعا عندنا"التيمم"الشرعي خلافا لمن اكتفى بمر التراب عليه وذلك لئلا يخلو محل العلة عن طهارة"وكذا"يجب"غسل الصحيح"الذي يمكن غسله"على المذهب"لرواية صحيحة في قصة عمرو السابقة أنه غسل معاطفه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى قال البيهقي معناه أنه غسل ما أمكنه وتوضأ وتيمم للباقي ويتلطف من خشي سيلان الماء لمحل العلة بوضع خرقة مبلولة بقربه لينغسل بقطرها ما حواليه من غير أن يسيل إليه شيء ويلزم العاجز استئجار من يفعل ذلك بأجرة مثله إن وجدها فاضلة عما يعتبر في الفطرة فإن تعذر ذلك قضى لندوره ولا يجب مسح محل العلة بالماء كما أفهمه كلامه ويجب بالتراب إن كان بمحل التيمم ما لم يخش منه شيء مما مر،"ولا ترتيب بينهما"أي التيمم وغسل الصحيح"للجنب"والحائض والنفساء أي لا يجب ذلك؛ لأن الأصل لا يجب فيه ذلك فأولى بدله، وإنما وجب تقديم الغسل إذا وجد ماء لا يكفيه؛ لأن التيمم هنا للعلة وهي مستمرة وثم لفقد الماء فوجب استعماله أولا ليوجد الفقد عند التيمم والأولى تقديم التيمم ليزيل الماء أثر التراب وبحث الإسنوي ندب تقديم ما يندب تقديمه في الغسل ففي جرح برأسه يغسل صحيحه، ثم يتيمم، ثم يغسل باقي بدنه.

تنبيه: ما أفاده المتن أن الجنب إذا أحدث لا يلزمه الترتيب وإن كانت علته في أعضاء الوضوء يشمل ما لو كانت علته في يده مثلا فتيمم عن الجنابة، ثم أحدث فتوضأ وأعاد التيمم عن الأكبر لإرادته فرضا ثانيا فيندرج فيه تيمم الأصغر وإن كان قبل الوضوء وهو متجه نظير ما مر في جنب بقي رجلاه فأحدث له غسلهما قبل بقية أعضاء وضوئه وما أومأ إليه كلام شارح أنه لا بد من التيمم في هذه الصورة عن الأصغر وقت غسل العليل فهو مناف لكلامهم أنه حيث اجتمع الأصغر والأكبر اضمحل النظر إلى الأصغر مطلقا.

"فإن كان محدثا"حدثا أصغر"فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل"رعاية لترتيب الوضوء فلا ينتقل عن عضو عليل حتى يكمله غسلا وبدلا فإن كان الوجه وجب تقديم التيمم على الشروع في غسل شيء من اليدين وله تقديمه على غسل صحيح الوجه وهو أولى وتأخيره عنه؛ لأن العضو الواحد لا ترتيب فيه"فإن جرح عضواه فتيممان"يلزمانه لما تقرر من اشتراط التيمم وقت غسل العليل أو أربعة أعضائه ولم تعم الجراحة الرأس فثلاث

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت