فهرس الكتاب
ص -119- تيممات؛ لأن الرأس يكفي مسح صحيحه فإن عمته فأربع تيممات أو الثلاثة أيضا فتيمم واحد عن الوضوء لسقوط الترتيب أو ما عدا الرأس فتيمم واحد عن الوجه واليدين لسقوط غسلهما المقتضي لسقوط ترتيبهما بخلاف ما لو بقي بعضهما، ثم مسحه، ثم واحد عن الرجلين ويسن جعل اليدين كعضوين، وكذا الرجلان،"وإن كان"على العليل ساتر"كجبيرة"وهي نحو ألواح تشد لانجبار نحو الكسر أو لصوق بفتح أوله أو طلاء أو عصابة فصد"لا"عبارة أصله ولا قيل وهي أولى لإيهام تلك أن ما يمكن نزعه لا يسمى ساترا ا هـ ويرد بأن من الواضح أن هذا قيد للحكم لا لتسميتها ساترا فلم يحتج للواو"يمكن نزعها"عنه لخوف محذور مما مر."غسل الصحيح"ويتلطف بغسل ما أخذته الجبيرة من الصحيح بحسب الإمكان وما تعذر غسله مما تحتها وأمكنه مسه الماء بلا إفاضة لزمه وإن لم توجد فيه حقيقة الغسل؛ لأنه أقرب إليها من المسح فتعين وحرف مسه بمسحه، ثم استشكل وليس في محله للفرق الظاهر بينهما، ومن ثم لم يجب المسح هنا وفارق المس بأنه أقرب للغسل كما تقرر"وتيمم"لرواية سندها جيد عند غير البيهقي في المحتلم السابق"إنما يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليهما ويغسل سائر جسده""كما سبق"في مراعاة المحدث للترتيب وتعدد التيمم بتعدد العضو العليل أما إذا أمكن نزعها بلا خوف محذور مما مر فيجب ويظهر أن محله إن أمكن غسل الجرح أو أخذت بعض الصحيح أو كانت بمحل التيمم وأمكن مسح العليل بالتراب وإلا فلا فائدة لوجوب النزع وسيأتي آخر الباب بقية من أحكامها، ومنها أنه يجب عليه وضعها على طهر"ويجب مع ذلك"السابق"مسح كل جبيرته"أو نحوها وقت غسل عليله"بماء"أما أصل المسح فلخبر المشجوج السابق. وأما تعميمه فلأنه مسح أبيح للعجز عن الأصل كالمسح في التيمم وبه فارقت الخف، ومن ثم لم تتأقت ولو نفذ إليها نحو دم الجرح وعمها عفي عن مخالطة ماء مسحها له أخذا مما يأتي في شروط الصلاة أنه يعفى عن اختلاط المعفو عنه بأجنبي يحتاج إلى مماسته له"وقيل"يكفي مسح"بعضها". كالخف وهو يدل عما أخذته من الصحيح، ومن ثم لو لم تأخذ منه شيئا أو أخذت شيئا أو غسله لم يجب مسحها وكان قياسه أنه لا يجب مسح الزائد على ما أخذته من الصحيح لما تقرر أن مسحها إنما هو بدل عما أخذته منه لا عن محل الجرح؛ لأن بدله التيمم لا غير فوجوب مسح كلها مستشكل إلا أن يجاب بأن تحديد ذلك لما شق أعرضوا عنه وأوجبوا الكل احتياطا وخرج بالماء مسحها بالتراب إذا كان بعضو التيمم فلا يجب؛ لأنه ضعيف فلا يؤثر من فوق حائل نعم يسن كستر الجرح يمسح عليه خروجا من الخلاف.
"فإذا تيمم"من ذكر، وقد صلى فرضا بعد تيممه وغسل صحيحه كما مر"لفرض ثان"لما يأتي أنه لا يؤدى بالتيمم إلا فرض"ولم يحدث"يعني ولم يبطل تيممه"لم يعد الجنب غسلا"لشيء من بدنه لبقاء طهره كما يأتي"ويعيد المحدث"غسل"ما بعد عليله"لبطلان طهر العليل ويلزمه بطلان ما بعده عملا بقضية الترتيب الواجب على المحدث دون الجنب ويرده ما يأتي أن طهارته باقية بدليل أنه يتنفل به"وقيل يستأنفان"أي الجنب والمحدث لتركب طهرهما من أصل وبدل فإذا بطل
ج /1