فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 2116

ص -120- البدل بطل الأصل كنزع الخف بناء على الضعيف أن فيه الوضوء"وقيل المحدث كجنب"فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله لبقاء طهر العليل بدليل صحة تنفله كما تقرر، وإنما وجبت إعادة تيممه المتحد أو المتعدد لضعفه عن أداء فرض ثان به فإن قلت قياس سقوط الترتيب في هذه الطهارة الثانية لما تقرر من بقاء طهره الأول بدليل التنفل به أن لا تجب إعادة التيمم المتعدد في الأولى بل يكفي تيمم واحد؛ لأن تعدده فيها إنما كان لضرورة الترتيب، وقد سقط في الثانية فتعدده فيها الذي جزم به في شرح الروض جزم المذهب إنما يناسب مصحح الرافعي قلت هذا القياس له وجه وإن أمكن الجواب عنه بأن الأصل فيما وجب في الأولى أن يجب في الثانية سقط الماء لبقاء طهره فبقي التيمم المتعدد بحاله؛ لأن العلة في إيجابه نقصه عن أداء فرض ثان به وقد مر في الوضوء المجدد أنه في نحو النية كالأصل عملا بمقتضى التجديد أنه حكاية الأول بصفته وهذا مقرب لما هنا فوجوب تعدد التيمم هنا إنما هو لتوجه. حكاية الأول فلم ينظر لكون التيمم الواحد يكفي فتأمله"قلت هذا الثالث أصح والله أعلم"ووجهه واضح كما علمته مما تقرر فيه خلافا لمن نازع فيه أما إذا أحدث أو بطل تيممه فإنه يعيد جميع ما مر، ولو برئ أعاد المحدث غسل عليله وما بعده. وما صلاه جاهلا به أو توهمه فأزال اللصوق ولم يظهر من الصحيح ما يجب غسله لم يبطل تيممه، وإنما بطل بتوهم الماء؛ لأنه يوجب طلبه والبحث عنه ولا كذلك توهم البرء لو سقطت جبيرته في صلاته بطلت كنزع الخف ومحله ما إذا بان شيء مما يجب غسله، إذ لا يمكن بقاؤها مع وجوب غسل ما ظهر، وكذا ما بعده في الحدث الأصغر أو ما إذا تردد في بطلان تيممه وطال التردد أو مضى معه ركن، ثم إن علم البرء بطل تيممه أيضا وإلا فلا وبما تقرر من أن ملحظ بطلان الصلاة غير ملحظ بطلان التيمم اندفع قول بعضهم لا أثر لظهور شيء من الصحيح في بطلان التيمم؛ لأنه عن العليل ووجه اندفاعه أننا لم نجعل هذا الظهور سببا لبطلان التيمم بل لبطلان الصلاة وملحظهما مختلف كما تقرر.

فصل في أركان التيمم

وكيفيته وسننه ومبطلاته وما يستباح به مع قضاء أو عدمه وتوابعها.

"تيمم بكل"ما صدق عليه اسم"تراب"؛ لأنه الصعيد في الآية كما قاله ابن عباس وغيره ومما يمنع تأويله بغيره قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء:43] وزعم أن من فيه للابتداء سفساف لا يعول عليه وصح:"جعلت الأرض كلها لنا مسجدا وترابها"وفي رواية صحيحة وتربتها وهما مترادفان كما قاله أهل اللغة خلافا لمن وهم فيه"لنا طهورا"والاسم اللقب في حيز الامتنان له مفهوم كما هو مبين في محله."طاهر"أراد به ما يشمل الطهور بدليل قوله الآتي ولا بمستعمل وذلك لتفسير ابن عباس وغيره للطيب في الآية بالطاهر فلا يجوز بنجس كأن جعل في بول، ثم جف أو اختلط به نحو روث متفتت ومنه تراب المقبرة المنبوشة لاختلاطها بعذرة الموتى وصديدهم المتجمد ومن ثم لم يطهره المطر قال القاضي، ولو وقعت ذرة نجاسة في صبرة تراب كبيرة تحرى وتيمم وهو مبني

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت