فهرس الكتاب
ص -121- على الضعيف السابق أنه لا يشترط التعدد في التحري فعلى الأصح لا يتحرى إلا إن كان النجس لا يتجزأ، ثم جعل التراب قسمين نطير ما مر في فصل الكمين عن القميص بعد تنجس أحدهما ولا يضر أخذه من ظهر كلب لم يعلم التصاقه به مع رطوبة"حتى ما يداوى به"كالأرمني بكسر أوله وما يؤكل سفها كالمدر وطين مصر المسمى بالطفل كما صرح به جمع وما أخرجته الأرضة منه وإن اختلط بلعابها كمعجون بمائع جف وإن تغير به لونه وطعمه وريحه ويشترط أن يكون له غبار ولم يذكره؛ لأنه الغالب فيه."و"من ثم صح"برمل"خشن"فيه غبار"، ولو منه بأن سحق وصار له كما بينته في شرح الإرشاد وغيره أما الناعم فلا؛ لأنه للصوقه بالعضو يمنع وصول الغبار إليه، ومن ثم لو علم عدم لصوقه لم يؤثر فإناطتهم. ذلك بالخشن والناعم للغالب ولا ينافي ما تقرر إعادة الباء المفيدة لمغايرة الرمل للتراب؛ لأنه بالنظر لصورة الرمل قبل السحق نعم التيمم حقيقة إنما هو بالغبار الذي صار ترابا لا بالرمل ففي العبارة نوع قلب وهو مما يؤثره الفصحاء لأغراض لا يبعد قصد بعضها هنا لا بمعدن كنورة سحاقة خزف ومثله طين سوي وصار رمادا؛ لأنه ليس بتراب بخلاف ما أصابته نار فاسود ولم يصر رمادا،"ومختلط بدقيق ونحوه"كجص وزعفران وإن قل الخليط جدا بحيث لا يدرك؛ لأنه لنعومته يمنع وصول التراب للعضو"وقيل إن قل الخليط جاز"نظير ما مر في الماء ويرده ما تقرر أن قليل الخليط هنا يمنع ولو احتمالا وصول المطهر للعضو لكثافته بخلافه ثم للطافة الماء،"و"مر أن التراب لا بد أن يكون طهورا فحينئذ"لا"يصح التيمم"بمستعمل"في حدث، وكذا خبث فيما يظهر بأن استعمل في مغلظ"على الصحيح"كالماء بل أولى وكون التراب لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال بخلاف الماء يرد بأن السبب في الاستعمال ليس هو خصوص رفع الحدث كما مر بل زوال المنع من نحو الصلاة بدليل أن ماء السلس مستعمل مع أنه لا يرفع حدثا فاستويا"وهو"أي المستعمل"ما بقي بعضوه"أي المتيمم بعد مسحه."وكذا ما تناثر"بالمثلث منه بعد مسه له وإن لم يعرض عنه فلو أخذه من الهواء عقب انفصاله عما مسه لم يجز وإيهام قول الرافعي، وإنما يثبت له حكم الاستعمال إذا. انفصل بالكلية وأعرض عنه إلا جزاء غير مراد له؛ لأن غايته أنه كالماء وهو يضر فيه ذلك فأولى التراب نعم يفترقان في أنه لا يضر هنا رفع اليد بما فيها من التراب، ثم عودها إليه؛ لأنه لما احتاج لهذا هنا نزلوه منزلة الاتصال بخلافه ثم"في الأصح"كالمتقاطر من الماء وما قيل في توجيه مقابل الأصح أن التراب كثيف إذا علق بالمحل منع غيره أن يلصق به بخلاف الماء لرقته يرد بأن ذلك بفرض تسليمه إنما يقتضي علوق بعض المماس لا كله فبعض المماس متناثر وقد اشتبه فمنع الكل لعدم التمييز، ومن ثم لو تميز الملاصق عن غيره وتحقق أن المتناثر هو ذلك الغير لم يكن مستعملا كما هو واضح، ثم رأيت المجموع صرح بذلك فإنه قسم المتناثر إلى ما أصاب العضو ثم تناثر عنه وصحح أنه مستعمل وإلى ما لم يمسه ألبتة وإنما لاقى ما لصق به وقال المشهور أنه غير مستعمل كالباقي بالأرض ا هـ نعم لا يضر هنا رفع اليد عن العضو، ثم عودها إليه لمسح بقيته للاحتياج إليه هنا لا في الماء كما تقرر وعلم
ج /1