فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2116

ص -120- إن كانت أمانة بخلاف الدين والمضمونة كما يأتي بما فيه قبيل القسمة; لأن بقاءهما في ذمة المدين ويد الضامن أحفظ أما مع العذر كسفر أي مباح كما بحثه الأذرعي ومرض وخوف فلا يضمن بإيداعها عند تعذر المالك ووكيله لقاض أي أمين ثم لعدل كما يعلم مما يأتي ونوزع في التقييد بالمباح ويرد بأن إيداعها لغيره رخصة فلا يبيحها سفر المعصية"وإذا لم يزل"بضم التحتية فكسر ويصح بضم الفوقية ففتح وعكسه"يده عنها جازت"له"الاستعانة بمن يحملها", ولو خفيفة أمكنه حملها من غير مشقة على الأوجه"إلى الحرز"أو يحفظها, ولو أجنبيا إن بقي نظره عليها كالعادة وهل يشترط كونه ثقة الذي يظهر نعم: إن غاب عنه لا إن لازمه كالعادة ويؤيده ما يأتي أنه لو أرسلها مع من يسقيها وهو غير ثقة ضمنها, وقولهم متى كانت بمخزنه فخرج واستحفظ عليها ثقة يختص به أي بأن يقضي العرف بغلبة استخدامه له فيما يظهر ويحتمل ضبطه بمن لا يستحيي من استخدامه لم يضمن وإن لم يلاحظه بخلاف ما إذا استحفظه غير ثقة, أو من لا يختص به, أو وضعها بغير مسكنه ولم يلاحظها"أو يضعها في خزانة"بكسر الخاء من خشب, أو بناء مثلا كما شمله كلامهم"مشتركة"بينه وبين الغير. ويظهر أنه يشترط ملاحظته لها وعدم تمكين الغير منها إلا إن كان ثقة"وإذا أراد سفرا"مباحا كما مر وإن قصر وظاهر مما قدمته أن التقييد بالمباح هنا ليس بالنسبة للرد للمالك أو وكيله بل لمن بعدهما"فليرد إلى المالك", أو وليه"أو وكيله"العام أو الخاص بها حيث لم يعلم رضاه ببقائها عنده فيما يظهر لا سيما أن قصر السفر كالخروج لنحو ميل مع سرعة العود ومتى ردها مع وجود أحدهما لقاض أو عدل ضمن وفي جواز الرد للوكيل إذا علم فسقه وجهله الموكل وعلم من حاله أنه لو علم فسقه لم يوكله نظر ظاهر"فإن فقدهما"لغيبة, أو حبس مع عدم تمكن الوصول لهما"فالقاضي"يردها إليه إن كان ثقة مأمونا; لأنه نائب الغائب ويلزمه القبول كما مر والإشهاد على نفسه بقبضها, ولو أمره القاضي بدفعها لأمين كفى إذ لا يلزمه تسلمها بنفسه"فإن فقده فأمين"بالبلد يدفعها إليه لئلا يتضرر بتأخير السفر ويلزمه الإشهاد على الأمين بقبضها على الأوجه وكان الفرق أن أبهة القاضي تأبى الإشهاد عليه فيلزمه أن يشهد على نفسه بخلاف الأمين. وتكفي فيه العدالة الظاهرة ما لم يتيسر عدل باطنا فيما يظهر ومتى ترك هذا الترتيب مع قدرته عليه ضمن وبه يعلم أنه لا عبرة بوجود القاضي الجائز ومن ثم حمل الفارقي إطلاقهم له على زمنهم قال أما في زماننا فلا يضمن بالإيداع لثقة مع وجود القاضي قطعا لما ظهر من فساد الحكام وذكر أن شيخه الشيخ أبا إسحاق أمره في نحو ذلك بالدفع للحاكم فتوقف فقال له يا بني التحقيق اليوم تخريق, أو تمزيق ويؤخذ منه أن محل العدول بها عن الحاكم الجائر ما لم يخش منه على نحو نفسه, أو ماله وحينئذ يظهر أن سفره بها مع الأمن خير من دفعها للجائر, ولو عاد الوديع من السفر جاز له استردادها وإن نازع فيه الإمام, ولو أذن له المالك في السفر بها إلى بلد كذا في طريق كذا فسافر في غير تلك الطريق أي مع إمكان السفر فيما نص له عليه فيما يظهر ووصل لتلك البلد فنهبت منها ضمنها لدخولها في ضمانه بمجرد عدوله عن الطريق المأذون فيها ويظهر أنه لو كان للبلد

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت