فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2116

ص -123- جنسها, أو ما يمكن أن يكون اشتراه بمال القراض في صورته ولم يكن قاضيا, أو نائبه; لأنه أمين الشرع فلا يضمن إلا إن تحققت خيانته أو تفريطه مات عن مرض, أو لا ومحله في الأمين نظير ما مر. ولا يقبل قول وارث الأمين أنه رد بنفسه, أو تلفت عنده إلا ببينة وسائر الأمناء كالوديع فيما ذكر"ومنها"ما تضمنه قوله"إذا نقلها"لغير ضرورة"من محلة"إلى محلة أخرى"أو دار إلى"دار"أخرى دونها في الحرز"وإن كانت حرز مثلها على المعتمد"ضمن"; لأنه عرضها للتلف سواء أتلفت بسبب النقل أم لا, نعم: إن نقلها بظن الملك لم يضمن بخلاف ما لو انتفع بها بظنه; لأن التعدي هنا أعظم"وإلا"يكن دونه بأن تساويا فيه, أو كان المنقول إليه أحرز"فلا"يضمن وإن كان النقل لقرية أخرى لا سفر بينهما ولا خوف, ولو حصل الهلاك بسبب النقل لعدم التفريط من غير مخالفة وخرج بإلى أخرى نقلها بلا نية تعد من بيت لبيت في دار وخان واحد فلا ضمان به حيث كان الثاني حرز مثلها هذا كله حيث لم يعين المالك حرزا ولا نهى عن النقل ولا كان الحرز مستحقا له أما إذا عينه فلا أثر لنقلها لمثله, أو أعلى منه إحرازا, ولو في قرية أخرى بقيده السابق حملا لتعينه على اعتبار الحرزية دون التخصيص إذ لا غرض فيه بخلافه من غير ضرورة لدونه. وإن كان حرز مثلها فإنه يضمن, وكذا بأحد الأولين إن هلكت بسبب النقل كأن انهدم عليها المنقول إليه, وكذا إن سرقت أو غصبت منه على الأوجه الذي اقتضاه كلام الشيخين وجزم به غيرهما خلافا لمن اعتمد أنهما كالموت أخذا من كلام الغزالي وذلك; لأن التلف حصل هنا بسبب المخالفة من غير عذر وأما مع النهي, أو كون الحرز مستحقا للمالك فيضمن بالنقل لغير ضرورة حتى للأحرز لتعديه بخلافه لضرورة نحو غرق أو أخذ لص فإنه يجب ويضمن بتركه ويتعين مثل الحرز الأول إن وجد, نعم: إن نهاه عنه, ولو مع الخوف فلا وجوب ولا ضمان بتركه ولا بفعله ولا أثر لنهي نحو ولي ويطالب الوديع بإثبات الضرورة الحاملة له على النقل"ومنها أن لا يدفع متلفاتها"التي يتمكن من دفعها على العادة; لأنه من أصول حفظها فعلم أنه لو وقع بخزانته حريق فبادر لنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمنها مطلقا ووجهه ابن الرفعة بأنه مأمور بالابتداء بنفسه ونظر الأذرعي فيما لو أمكنه إخراج الكل دفعة أي من غير مشقة لا تحتمل لمثله عادة كما هو ظاهر, أو كانت فوق فنحاها وأخرج ماله الذي تحتها والضمان في الأولى متجه وفي الثانية محتمل إن تلفت بسبب التنحية ثم رأيت الأذرعي في موضع آخر رجح ما رجحته فيهما, ولو تعددت الودائع لم يضمن ما أخره منهما ما لم يكن الذي أخره يمكن أي يسهل عادة الابتداء به, أو جمعه مع ما أخذه منها."فلو أودعه دابة فترك علفها"بإسكان اللام, أو سقيها مدة يموت مثلها فيها جوعا, أو عطشا ولم ينهه"ضمنها"أي صارت مضمونة عليه وإن لم تمت لتسببه إلى تلفها حتى لو تلفت بسبب آخر غرم قيمتها وموتها قبل تلك المدة لا شيء فيه ما لم يكن بها جوع, أو عطش سابق ويعلمه وحينئذ يضمن الكل على المعتمد وإنما لم يأت هنا نظير التفصيل الآتي في التجويع أول الجراح; لأنه ثم متعد من أول الأمر بالحبس والمنع بخلافه هنا.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت